فهرس الكتاب

الصفحة 4836 من 7490

وقد توفي أحمد البدوي في مدينة طنطا بمصر سنة (675هـ -1276م) ، وهو عند الصوفية يعتبر أحد الأقطاب الأربعة (إضافة إلى الجيلاني، والرفاعي، والدسوقي) ، وشارة أتباعه العمامة الحمراء، والعلم الأحمر، ويحتفل بمولده في ثلاثة مواسم، الكبير منها في شهر آب/أغسطس، حيث تقام الحضرات، ويطوف خليفته بطنطا مع أتباعه ( ) .

من كراماتهم المزعومة:

يقول أتباعه أنه كانت تأتي عليه الأربعون يومًا لا يأكل فيها، ولا يشرب ولا ينام، وهو شاخص ببصره إلى السماء ( ) . وقالوا أنه كان يحدق ببصره نحو السماء لا لينظر في النجوم، ولكن ليطالع تجليات الحق، ويتابع أنوار اللذات، ومن كثرة هذه المطالعة انطبعت على محيّاه هذه الأنوار، وتركت أثرًا ظاهرًا يقرؤه كل واحد، فكان يستر وجهه باللثام ليحجب عن الأعين آثار تلك الأنوار ( ) . وذكروا له من الكرامات أيضًا: أن من ينظر إلى وجهه يموت، لذلك لم يكشف عنه اللثام. كما زعم شيخ الصوفية الشعراني في"طبقاته"، أنه رأى أسيرًا على منارة عبد العال مغلولًا مقيدًا، فسأله عن سر ذلك، فقال الأسير: كنتُ في بلاد الإفرنج، وتوجهت إلى سيدي أحمد (البدوي) ، فأخذني وطار بي في الهواء فوضعني هنا، وكانت رأسه دائرة عليه من شدة الخطفة. وزعموا كذلك أن امرأة أسر الإفرنج ابنها، فلاذت بالبدوي، فأحضره إليها، في قيوده ( ) .

واحتلت قضية"إنقاذ الأسرى"مساحة كبيرة من الكرامات التي نسبها البدويون لشيخهم، إذ يذكر د.عامر النجار أن هذه الفكرة عاشت فترة طويلة بين عامة الشعب. ثم ينقل عن كتاب"دولة الدراويش"لعبد اللطيف فهمي قوله:"والاعتقاد الشائع بين العامة أن السيد (البدوي) ظل ينقذ الأسرى بعد مماته إلى عصر متأخر، وأنه لم يكف عن ذلك إلاّ بطلب من المرحوم محمد سعد الدين باشا الذي كان مديرًا للغربية" ( ) .

انحلال البدوي وطريقته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت