كانت الدعوة إلى التوحيد بين الحوزة والجامعات كأساس إستراتيجي من أسس النظام وكنقطة التقاء لتثبيت قيم الثورة قد ظهرت منذ الشهور الأولى لقيام الثورة وخطت خطوات كبيرة نحو التطبيق ولكنها اصطدمت بدعوى الانطلاق والحرية من قبل الجيل الثالث, وقد قاد آية الله خامنئى هذه المرة بنفسه إحياء هذه الدعوة مؤكدًا أن الحوزة والجامعة هما منبر تشجيع وتقعيد الحركة الفكرية للشباب والإجابة على التساؤلات ودعم المناظرات العلمية وتنظير الأساليب, ودعا خامنئى الحوزة والجامعة إلى تحويل النظرية والفكر إلى قيمة عامة, مؤكدًا أن حرية الفكر والقلم والبيان ليست شعارات دعائية وإنما هي من الأهداف الأساسية للثورة الإسلامية وأن الحرية والأخلاق والمنطق إذا اجتمعوا على صعيد واحد فتلك بداية دورة جديدة للابتكار العلمي والفكر الديني السامي في المجتمع، وقد أيد خامنئى مطلب الجيل الثالث بإنشاء ثلاثة كراسي علمية حرة لجمعيات علمية محايدة ومتخصصة في كل الحوزات والجامعات، أحدها للتنظير والثاني، للرد على التساؤلات والشبهات, الثالث للنقد والمناظرة, مضيفًا إلى هذا الاقتراح أن لا يقتصر إنشاء هذه الكراسي على بعض الفروع الفكرية الدينية أو العلوم الاجتماعية والإنسانية, بل يشمل كافة العلوم النظرية والعملية وحتى العلوم الأساسية, وأنه يجب التمهيد والإعداد الجيد ووضع الأسس لهذه الكراسي حتى لا يهبط مستواها أو أن تصبح إعلامية, كما طلب من إدارة الحوزة العلمية الدينية في قم أن تعطي الفرصة للمراجع وآيات الله العظام والأساتذة والباحثين البارزين في الحوزة للمشاركة في هذا الأمر، كذلك طلب من المجلس الأعلى للثورة الثقافية ورئيسه إدراج تنفيذ هذا المشروع على رأس جدول أعماله، معربًا عن أمله في ألا يتعرض المشروع في مراحله التنفيذية لمعوقات بيروقراطية على أن يؤتي ثماره في الذكرى الخامسة والعشرين لانتصار الثورة الإسلامية ومطالبًا هذا الجيل بالحرص على