سبق القول أن هذه الفئة شكلت سلطة مستقلة تمتع أعضاؤها, ومعظمهم من النصيريين بالامتيازات الكبيرة, وكان لهم الدور الكبير في رسم مسار الأحداث حتى صاروا"سلطة خفية", وكان الضباط الكبار المتنفذون يصطدمون بالحكومة وخاصة حكومة عبد الرؤوف الكسم (سني) 1980-1987, الأمر الذي جعل رئيس سوريا حافظ أسد ينحاز إلى أعضاء المؤسسة العسكرية التي يديرها النصيريون وينقلب على رئيس وزرائه ويتهمه بالفساد.
ويبرز من هذه القائمة رفعت أسد وحكمت الشهابي ومصطفى طلاس وفؤاد عيسى وعلي حيدر وعلي دوبا ومحمد نصيف ومحمد الخولي وشفيق فياض وعدنان مخلوف وإبراهيم الصافي وعلي حبيب وعلي أصلان وآصف شوكت وعدنان بدر حسن وحسن خليل وبهجت سليمان وعلي حوري وإبراهيم حويجة.
وباستثناء الشهابي وطلاس, فإن جميع الأسماء المذكورة ومن قادة الأجهزة الأمنية, هم من النصيريين الذين أصبحوا طبقة أرستقراطية بسبب ما يحصلون عليه من امتيازات وما يسخرونه من الإمكانات لخدمتهم.
وفي تفسير لنشوء البرجوازية الطائفية الجديدة برعاية حافظ أسد, يورد المؤلف قولًا لصاحب كتاب (الأسد) باتريك سيل يقول فيه:"في سبيل حكم سوريا وتحديثها يعتقد أنه يحاجة إلى طبقة قوية ومتمولة من بين رجاله أنفسهم لتحل محل البرجوازية السورية القديمة".
وثمة تفسيرًا آخر يقول بأن السلطة الطائفية ستتعرض بكاملها للانهيار في حالة إقصاء رموز الفساد الذين يشكلون العصب الرئيس للنظام.
حملات النظام ضد الفساد:
وينتقل د. زين العابدين في الفصلين السادس والسابع إلى تسليط الضوء على الحملات الوهمية للنظام ضد الفساد وبيّن أنها حملات ظاهرية جاءت لذر الرماد في العيون ولتقوية وضع النظام وتحسين مواقعه, كما أنها استعملت كباش الفداء الذين كانوا على الدوام من العناصر غير العلوية.
الحركة التصحيحية: