فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 7490

وتستهلك المؤسسة العسكرية 60% من الميزانية السنوية, ويزيد تعداد الجيش عن 400 ألف عنصر, ولا تخضع حساباته لأي رقابة أو تفتيش حكومي, إنما يخضع ويرتبط مباشرة برئيس الجمهورية.

وفي ظل الدولة النصيرية يلاحظ على الجيش أمران:

الأول: تولي النصيريين معظم المناصب القيادية بحيث تزيد نسبة الضباط النصيريين في الجيش عن 90%, وكان ذلك بالتدريج عن طريق تصفية العناصر السنيّة ثم الدرزية والاسماعيلية أولًا, وفي المرحلة الثانية تأسيس فرق ينتمي أفرادها إلى الطائفة الحاكمة, كان لها فيما بعد الدور الكبير في المذابح التي ارتكبت ضد المسلمين من أبناء الشعب السوري, كما في جسر الشغور وحلب وسجن تدمر سنة 1980 وفي مدينة حماه سنة 1982.

الآخر: تضخم هذه المؤسسة التي صارت تمارس السيطرة على الشؤون السياسية والاقتصادية وتفرض سياساتها على الحكومات بدلًا من أن تخضع لها.

ولا يخفى حياة البذخ والثراء التي يعيشها الضباط, واستغلال مناصبهم, وابتزاز المواطنين الأمر الذي حوّل هذه المؤسسة إلى جهاز ضخم يمتص خيرات البلاد.

3-المخابرات:

إن الوسيلة الوحيدة التي تستطيع بها أقلية لا تتجاوز نسبتهم 8% من المجتمع أن تحكم سيطرتها على أنظمة الحكم ومؤسسات الدولة هي تطوير أجهزة القمع, فقد تم تأسيس 12 جهازًا أمنيًا مرتبطًا برئيس الجمهورية, والمناصب العليا فيها حكر على أبناء الطائفة النصيرية, حيث كان يتربع على قمتها علي حيدر ومحود الخولي وعلي دوبا, حتى استبدلوا بآصف شوكت وبهجت سليمان من الجيل الجديد وكلهم من النصيريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت