فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 7490

وقد اتخذ القرامطة البحرين والإحساء مركزًا لأعمالهم, ومن هذا المركز اجتاحوا البصرة, حيث عجز العباسيون عن حمايتها وكذلك فعلوا بالكوفة, وفي سنة 317هـ (929م) دخلوا مكة وفتكوا بحجاج بيت الله الحرام وأخذوا الحجر الأسود, ثم استولوا على عُمان بعد ذلك, وسيطروا على معظم شرق الجزيرة العربية (1) , وينحدرون من قبائل ربيعة, ومن قبائل وعشائر أخرى وفدت من نجد وغيرها لأسباب اقتصادية.

وبعد نهاية دولة القرامطة على يد السلاجقة سنة 467هـ وقيل 470هـ, لم يعد للقرامطة أثر بعد ذلك في الإحساء. أما الشيعة الذين بقوا في الإحساء بعد ذلك فهم فرع من الشيعة الجعفريين من الإثني عشرية يُسمون"الشيخيين (2) ".

وفي القرن السابع الهجري, وفي شرق الجزيرة العربية قام الصلخوري أتابك إقليم فارس -وهو صديق الشاعر الفارسي المشهور سعدي الشيرازي- بضم عدد من جزر الخليج إلى ولايته, وعبر إلى الضفة العربية"الغربية"من الخليج, وضمّ كلّ إقليم البحرين والإحساء إلى سلطانه, وهذا ما سبب تلاشي سلطان بني عيون, الذي سبق الإشارة إليه, خاصة مع منافسة قبيلة عامر بن عقيل له, والتي كانت تحظى بتأييد الأتابك (3) .

شيعة السعودية:

سبق القول أن شيعة السعودية يتركزون في شرق البلاد وخاصة في:

1-منطقة القطيف -وهي أكبر مناطقهم- كما أنهم يتواجدون في القرى التابعة لها مثل سيهات, جزيرة تاروت, العوامية, الجارودية, أم الحمام, الجش...الخ.

2-منطقة الإحساء, ومن مناطقهم فيها الهفوف, المبرز, القارة, المنصورة, البطالية.. الخ.

3-مدينة الدّمام, وخاصة في حي العنود, إضافة لأحياء أخرى كالجلوية والعزيزية والنخيل.

4-بقية مناطق الشرقية كالجبيل ورأس تنورة, والخبر والظهران.

وإضافة إلى المنطقة الشرقية فإنّهم يتواجدون بكثرة في:

(1) د. حسين مؤنس, أطلس تاريخ الإسلام ص207.

(2) المصر السابق ص209.

(3) المصدر السابق ص209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت