فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 7490

لقد تعرضت الحركات الشيعية لأزمة داخلية كبرى بعد سقوط النظام السياسي البعثي, وقتل فيما يعتقد أنه نزاع شيعي - شيعي عبد المجيد الخوئي ابن العلامة الخوئي, وقتل أيضًا محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق, وأحد أهم قادة الشيعة ولعله أكثرهم قوة, ورجل إيران بين الشيعة والمرحلة السابقة لسقوط نظام البعث, وظهر مقتدى الصدر ابن القائد والمرجع الشيعي الكبير محمد صادق الصدر الذي قتل عام 1999, ويبدو أن مقتدى الصدر يصعد سريعًا متحديًا على نحو أساسي قيادة الحكيم للشيعة, وهيمنة المجلس الشيعي الأعلى, ومنافسًا أيضًا لحزب الدعوة بقيادة إبراهيم الجعفري.

وكان سقوط نظام البعث والاحتلال الأميركي للعراق تحديين كبيرين للشيعة لا يقلان عن مرحلة المواجهة والاضطهاد والعمل السري والعمل العسكري والثوري من الخارج, ومن إيران أساسًا, فقد كشفت نهاية الأحداث بالنسبة للشيعة عن فراغ كبير واختلافات اجتماعية وسياسية ومرجعية في القيادات والنخب الشيعية, وربما يكون الاتفاق الوحيد بينها هو التعاون مع الولايات المتحدة والرّهان عليها لتأجيل تسوية الخلافات أو الحصول على فرصة وتراتيب في الكعكة العراقية, أو الهروب إلى الأمام من الاستحقاقات التاريخية والسياسية القاسية التي تقتضيها مهمة بناء عراق متوازن قائم على فكرة جامعة لدولة كبيرة وغنية وعريقة تستوعب المذاهب والأعراق إن لم تتجاوزها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت