فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 7490

لقد حاول أية الله خامنئى زعيم الثورة الإسلامية إن يلفت النظر إلى خطورة هذه القضية لأنها لا تهدد مستقبل النظام فحسب. بل تهدد المؤسسة الدينية والمذهب الشيعي في إيران. لان عملية دمج الدين بالسياسة نظرية راهن علماء الدين الشيعي بمستقبلهم عليها واخذوا بكل حزم على يد كل من عارض هذه النظرية حتى ولو كان منهم. وجعلتهم ثقتهم في هذه النظرية يقدمون الأماني والحلول لجماهير الشعب التي غامرت معهم بقبولها. وقد نجحوا في بادئ الأمر في تحقيق وحدة وطنية بين أعراق شتى لم تتحقق بهذا الشكل من قبل ولا في عصر الدولة الصفوية التي جعلت المذهب الشيعي مذهبا رسميا لأول مرة في إيران وأقامت المؤسسة الدينية على نحو لم يكن له شبيه في العالم الإسلامي. وقد أتاحت تلك الوحدة الوطنية للنظام الصمود أمام الضغوط الأجنبية المعادية خاصة إبان الحرب العراقية الإيرانية التي كان يمكن إن تعصف به. ورغم إن القيادة الإيرانية قد نجحت اكثر من مرة في تطوير النظام السياسي من الداخل مع إعطاء الجيل الثاني الفرصة للتعبير عن نفسه. والحصول على نصيب من القيادة سواء من خلال السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية إلا أن مفاتيح التطوير الحقيقي ظلت في يد القيادات التي تتمركز حول الولى الفقيه في محاولة للإبقاء على عناصر النظرية ورموزها. ومن هنا ظل التطوير حلقة مفقودة في ظل الصراع القائم بين ممثلي الجيلين الأول والثاني ومع سعي الجيل الثاني للاستعانة بالجيل الثالث لمناصرته ظهرت قضية خطورة موقف خاص يتخذه الجيل الثالث وقد انتقد خامنئى خلال لقائه مع العاملين في أجهزة الإعلام (4/2/2003) ضمن الاحتفال بذكرى الثورة أولئك الذين يحاولون تغيير ذوق الشباب في حين أن الجيل الثالث يتمتع بأنه طموح ولديه الطاقة والحيوية ومصمم على المطالبة بالعدالة, مؤكدا أن الثورة رغم ما لها من سلبيات هي حركة مستمرة من اجل تغيير جميع الأسس الخاطئة في المجالات السياسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت