ونساؤهم يقفن وراءهم يولولن بشكل غريب, وماداموا ينتمون إلى فرقة الإسماعيلية, فهم بطبيعة الأمر يؤمنون بأن الرسالة والخلافة حق لعلي بن أبي طالب , بل وتأليف سور من القرآن يدعون فيها فضل علي بن أبي طالب , وبالتالي يحولون صلواتهم إلى مآتم للبكاء على علي والغلو الشديد في تقديسه .
أما يوم عاشوراء, يوم الصوم والبهجة للمسلمين فيحوله البهرة إلى سواد حيث يرتدون الحداد الأسود , ويضربون صدورهم ويجرحون أنفسهم تعبيرا عن الأسى لمقتل الإمام الحسين , بل يستنكرون رمي الجمرات في الحج .
في المسجد رفض العديد منهم الحديث إلى الصحافة , أما العامل المشرف على المسجد فقال: ما الذي تريدونه من البهرة؟ إنهم أناس طيبون , ولا يفعلون شيئا يغضب الله .
عامل آخر في المسجد يدعى محمود علي قال: منهم من يسكن في المسجد , ومنهم من يسكن خارجه , وبخلاف السائد عنهم فإنهم يصلون في أي مسجد , وبعد الأذان العادي , ويتحدثون اللغة العربية .
منازل البهرة ثلاثة أدوار داخل المسجد: دور أرضي به أربع دورات مياه عادية , أما الشقق فهي منظمة ومرتبة ترتيبًا جيدًا.
خرجت من جامع المعز لدين الله الفاطمي الذي يرجع إنشاؤه إلى عام 380 هـ , حيث بدأ الخليفة العزيز بالله في بنائه وأتمه الخليفة الحاكم بأمر الله عام 403 هـ , وأعطيت ظهري لبوابه الفتوح , وسألت التجار الذين يبيعون ويشترون أمام المسجد , فقال لي أحدهم: طقوسهم غريبة وصلاتهم أغرب منهم , يضربون صدورهم بقبضات أيديهم ولا نعرف السر في ذلك , ثم إنهم لا يصلون معنا , بل يصلون وحدهم , أما عن علاقاتهم بالناس فلا دخل لهم بأحد .