فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 7490

الموضوع شائك وغريب , والدخول في تفاصيله متعب , ففور دخولك إلى جامع المعز سوف تجد نوعين من الأسراب: سرب محلق في السماء يطير بحرية وانطلاق , وهو الحمام الآمن في المسجد , وسرب من البهرة كلما تحركت في المسجد وجدتهم يعيشون آمنين في شقق ملتصقة بالمسجد وأبوابها تفتح على صحنه , ستجدهم في حالهم يمارسون طقوسهم دون السماح لأحد بالتدخل فيها , لذا فإنهم يخشون الصحافة ويرفضون الحديث مع أحد , ولا يتزاوجون إلا من بعضهم البعض , فالرجل لا يتزوج إلا من البهرة, وهي كذلك , حتى ملبسهم يختلف عن الملابس العادية.

التقيت بأحدهم - صاحب مكتبه - وألقيت عليه السلام , فرفض أن يرد علي , ولما رحت أقترب منه أمام ورشة حدادة , أشار بيده إلى صاحب الورشة , فقلت له: يبدو أن الرجل يجهل العربية , فأجاب ببساطة وتلقائية: إنهم يخشون إقامة علاقات مع أحد , وأضاف: علاقات البهرة بالناس طيبة , وأبناؤهم يدرسون في الأزهر , ويقومون بترميم كل المساجد الفاطمية في مصر , ويهتمون بها ويسهمون في إدارتها .

يردد الناس أشياء غريبة عن البهرة وأفكارهم التي تصل إلى حد الخرافات, منها أن هذه البئر الموجودة بوسط المسجد بئر مقدسة وأن الماء الذي يخرج منها مقدس تكفي جرعة واحدة منه لشفاء جميع الأمراض , وقد استخدمت هذه الخرافات بطريقة سلبية حين روجوا أن البهرة سيغتالون السادات أثناء افتتاح المسجد وأن البئر ليس بها ماء مقدس , بل أسلحة وقنابل ومتفجرات , ووسط ترتيبات أمنية عالية افتتح السادات المسجد دون حدوث أي مشكلة , والبهرة يفرشون المسجد في كل يوم خميس من كل أسبوع مثل يوم الجمعة عند الناس .. بل إن هناك من سارع بالقول بأن البهرة لا يقرأون القرآن ولا يعتبرونه دستورهم , وهذا قول خاطىء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت