فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 7490

وتعد هذه الطبقة مصدر التمويل الأساسي للمؤسسة الدينية الشيعية, من خلال ما تمنحه لرجال الدين من رواتب, وما توقفه على مساجدهم ومدارسهم من أوقاف, وما تمنحه إيّاهم من الخمس (1) , لذلك ارتطبت هذه الطبقة برجال الدين ارتباطًا وثيقًا, وصار من الصعب فصل السوق أو البازار عن المسجد.

العداء الشيعي للقاجاريين:

وتوجهت سهام العداء إلى الأسرة القاجارية, خاصة أن الآثار السلبية لسياسة الاستدانة والامتيازات الاقتصادية للأجانب انعكست على مصالح الرأسمالية الإيرانية, ممّا قلل من عائدات الخُمس والتكايا, والأوقاف الموجهة من الأغنياء للإنفاق على المدارس والحوزة العلمية في"قم"وغيرها.

وذهب أئمة الشيعة بعيدًا في عدائهم للقاجاريين, فروّجوا بأن القاجاريين كانوا منخرطين في الجيش الأموي في معركة كربلاء, وادّعوا وجود الخنجر الذي استخدم في قطع رأس الإمام الحسين بحوزة حاكم طهران! ومن أجل تحقيق ذلك, كان أئمة الشيعة يستغلون المناسبات العديدة كالتعزية (2) لتوجيه الرأي العام نحو أهدافهم, ومنها إقناع الناس بعدم جواز ولاية الإمام الظالم.

(1) الخمس: ضريبة مالية تعتبر من الأركان والفرائض في المذهب الشيعي تقضي بأن يسلم الشيعي إلى شيخه أو إمامه خمس (20%) ما يملك كل عام.

(2) التعزية: المناسبة السنوية لإحياء ذكرى كربلاء واستشهاد الإمام الحسين بن علي بالتمثيليات والأشعار المشجونة بعواطف البكاء على الحسين, ومن ثم توجيه المشاعر الغاضبة الحزينة ضد من يخالفون المذهب الشيعي أو رجال الدين الشيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت