فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 7490

وفي هذا العدد نفتح ملفًا آخر, نخصصه لدولة خليجية صغيرة في مساحتها, كبيرة في أحداثها, حيث يلعب الوجود الشيعي في دولة البحرين دورًا خطيرًا في رسم الأحداث التي تدور في هذه الجزيرة, فقد لعبت قضية"الأكثرية"الشيعية في البحرين دورًا في أعمال العنف والتخريب التي طالتها من قبل الشيعة, وبلغت حدَّ المطالبة بإلغاء النظام الملكي واقتفاء النموذج الإيراني, كل ذلك تم بفعل انتشار مقولة"الأكثرية"وترويجها لأغراض سياسية واضحة, وهو الأمر الذي نحن بصدد مناقشته ودراسته حيث أننا سنتطرق إلى الوجود الشيعي في البحرين وكيفية دخول التشيع إليها, والهيئات والتيارات الشيعية العاملة هناك, وعلاقة هذه التجمعات بإيران, وأثر العلاقات البحرينية الإيرانية على شيعة البحرين, وستشمل سلسلة"التجمعات الشيعية"دولًا خليجية وعربية أخرى كالكويت والسعودية واليمن ولبنان..., وفيها نعرض تواجدهم والاختلاف الذي طرأ على أحوالهم وصعودهم المستمر ونظرتهم إلى بلدانهم.

لمحة تاريخية:

في قديم الزمان, كان يطلق على البلاد الواقعة على الساحل الغربي للخليج العربي كلها اسم"البحرين", أو بالأحرى المنطقة الواقعة بين مسقط والبصرة, ثم اختزل الاسم, وصار مقصورًا اليوم على تلك الجزيرة الرابضة في قلب الخليج العربي, وقد كانت فيما سبق تسمى"أوال", وهو صنم لبكر بن وائل وأخيه تغلب, فسميت الجزيرة باسم صنم أوال, لأن بني وائل مع عبد قيس كانوا يسكنونها في ذلك الزمان.

وقد كانت البحرين, أي البلاد التي على الساحل من البصرة إلى مسقط مستعمرة فارسية قبل الإسلام وفي السنين الأولى من البعثة النبوية, فقد بسطوا نفوذهم عليها سنة 615م ولكنّ حكامها كانوا غالبًا من أمراء العرب, وكان سكانها من المجوس واليهود والنصارى ومن عرب نجد, وأكثر هؤلاء من عبد قيس ووائل وتميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت