يستحق الوجود الشيعي في العالم العربي, وفي دول الخليج العربي على وجه أخص, أن نفرد له مساحة كبيرة, وتخصص له الدراسات والأبحاث, خاصة وأنّ هذا الوجود يكتنفه الغموض, وتثور حوله التساؤلات, ويتم استغلاله استغلالًا سيئًا من أجل الإساءة إلى أهل السنة وإقصائهم من الحياة السياسية والاجتماعية كما حدث في العراق مؤخرًا.
ولعلّ ما جرى في العراق من تضخيم لنسبة الشيعة هناك, والهجوم المتعمد على السنة وتصويرهم بأنهم أنصار صدام, وتحميلهم وزر جرائم صدام حسين قد مهّد لأن يقوم الشيعة وبالتعاون مع الأمريكان بالانقلاب على أهل السنة وتهميشهم, وإعطائهم ما لا يناسب عددهم من المقاعد الوزارية والتواجد في الحكم, كل ذلك كان يتم استنادًا إلى أسس خاطئة وتضخيم للوجود الشيعي, وتقليل لعدد السنة هناك, وهو ما جعلنا نخصص دراسة مستقلة بعنوان"الشيعة والعراق", تم نشرها في العدد الأول من"الراصد", تناولت الوجود الشيعي هناك, وأصوله, وفنّدت قضية الأكثرية الشيعية, التي قام البعض برفعها في خيالاتهم إلى 80%, وأوهموا البسطاء بها, حتى غدت في أنظار الكثيرين كالحقائق المسلم بها.