لقد كان يتحدث سيادته مع"حامد الغار"الكاتب الأمريكي المسلم حول الحكومة في الإسلام فقال له:"إن وجود ولاية الفقيه في الدستور هو ضمان لعدم ظهور الديكتاتورية, وأن أفضل مادة في الدستور هي المادة المرتبطة بولاية الفقيه".
وما دام الأمر هكذا, فليس معلومًا كيف ولماذا عمد مساعد رئيس الجمهورية إلى التشكيك في عقيدة الإمام بشأن ولاية الفقيه, على الرغم من أن الإمام قد تحدث حول سلطات وصلاحيات"الولي الفقيه"بشكل صريح فقال:"في هذا الدستور (دستور إيران) لو أن هناك موضوعًا فيه نقص ما وله مكانة وقداسة روحية في الاسلام وقصّر بشأنه أولئك الذين عملوا واجتهدوا, لو وجد مثل هذا النقص الذي يتضمنه الدستور فإن ما ورد في الدستور بشأن ولاية الفقيه يعد بعضًا من شؤون ولاية الفقيه وليس كل شؤونها" (نفس المرجع, ص464) .
ولهذا كله, فإن الأثر العظيم الذي ظل محكمًا والذي خلفه لنا ذلك الرجل الكبير (الإمام الخميني) هو أن ولاية الفقيه وإدارتها لشؤون الدولة من المبادئ الأولية والبديهية (صحيفة الإمام ج/20-ص457) وأن"ولاية الفقيه"تطبق على جميع شؤون الأمة والدولة ولا يجب أن يخرج شيء عن إطارها". (صحيفة الإمام - ج/10 - ص 308) ."
ح-أخيرًا يجب القول بأن الإمام أوصى الأمة بألا تنتخب لشؤون الحكومة والمجلس سوى أولئك المخلصين والأوفياء للمادة / 110 من الدستور (1)
(1) تنص المادة /110 من الدستور على الآتي:
وظائف القائد وصلاحياته:
1-وضع السياسات العامة لنظام جمهورية إيران الإسلامية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام .
2-الإشراف على حسن إجراء السياسات العامة للنظام .
3-إصدار الأمر بإجراء الاستفتاء العام .
4-تولي القيادة العامة للقوات المسلحة .
5-إعلان حالة الحرب والسلام والتعبئة العامة .
6-نصب وعزل وقبول استقالة كل من:
أ) فقهاء مجلس صيانة الدستور .
ب) أعلى مسؤول في السلطة القضائية .
ج) رئيس مؤسسة الإذاعة والتليفزيون في جمهورية إيران الإسلامية .
د) رئيس أركان القيادة المشتركة .
هـ) القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية .
و) القيادات العليا للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي .
7-البت في الخلافات وتنظيم العلاقة بين السلطات الثلاث .
8-حل مشكلات النظام التي لا يمكن حلها بالطرق العادية من خلال مجمع تشخيص مصلحة النظام .
9-إصدار قرار تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من قبل الشعب , أما بالنسبة لصلاحية المرشحين لرئاسة الجمهورية من حيث توافر الشروط المعينة في هذا الدستور فيجب أن تحصل قبل الانتخابات على موافقة مجلس صيانة الدستور وفي الدورة الأولى يجب أن تحصل على موافقة القيادة .
10-عزل رئيس الجمهورية مع مراعاة مصالح البلاد وذلك بعد صدور حكم المحكمة العليا بتخلفه عن أداء وظائفه القانونية أو بعد رأي مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته السياسية على أساس المادة 89 .
11-العفو أو تخفيف عقوبات المحكوم عليهم في إطار المبادئ الإسلامية بعد اقتراح رئيس السلطة القضائية, ويستطيع القائد أن يوكل شخصًا آخر لأداء بعض وظائفه وصلاحياته .