والحقيقة أن من يقولون ويلقون الشبهات حول ولاية الفقيه هم الأشخاص الذين"يخافون من رقابة الولي الفقيه في الشؤون المختلفة".
هـ-كثيرًا ما كان يحذر وينصح حضرة الإمام أولئك الذين يرفضون ولاية الفقيه من أنهم إذا لم يتبعوها فسوف يمحون لأن ولاية الفقيه تابعة ونتيجة للإسلام, وربما كانت أخلد وصايا الإمام التي قالها ونصح بها منذ ذلك الوقت هي"أنه طالما ظلت أمور وشؤون الدولة تحت رقابة الولي الفقيه فإن ضررًا لن يلحق بهذه الدولة" (نفس المرجع, ص221) .
و-فيما يخص عنصر المصلحة وعلى العكس مما قاله السيد أبطحي فإن"الولي الفقيه"فقط هو الذي يبقى مفتاح المصلحة في يده.
وفي رأي الإمام فإن الولي الفقيه, فضلًا عن أنه لا يقوم بأي عمل من شأنه أن يكون على عكس مصلحة الدولة فإنه أيضًا يسيطر على (1) - يتصدى لجميع الأعمال التي تريد الحكومة أن تنجزها وتقوم بها والتي يمكن أن تكون ضد مصلحة الدولة. (نفس المرجع, ص 221) كما أن سلطة وصلاحية الولي الفقيه بشأن"مصلحة النظام الإسلامي"تصل - عند الإمام - إلى حد أنه يستطيع أن يعتبر الملكية المشروعة للأفراد"غير مشروعة"من باب"مصلحة النظام".
يقول حضرة الإمام:"حتى الملكية التي احترمها المشرع المقدس والتي نص عليها يستطيع الولي الفقيه أن يعتبرها ملكية محدودة, و أن يحد منها عندما يرى أنها في غير مصلحة المسلمين فيحددها بإطار معين أو أن تصدر عنه فتوى في ذلك". (نفس المرجع, ص 481) .
ز-وعلى عكس وجهة نظر السيد أبطحي الذي ادعى وجود إبهامات وغموض بشأن نظريات واعتقادات الإمام حول كيفية ظهور"ولاية الفقيه"في الدستور, يجب القول بأن حضرة الإمام لا يرى أي شيء يضاهي ولاية الفقه في أي موضع وذلك إذا ما قورن الدستور الإيراني بالدساتير الغربية.
(1) هكذا في الأصل .