أما الملمح الثاني من شخصية روح الله الخميني فهو إيمانه بأن الغايات تبرر الوسائل.
ففي عام 1970 أقام تحالفًا مع تيمور بختيار وهو جنرال سابق هارب كان في وقت من الأوقات رئيسًا لجهاز السافاك, الشرطة السرية للشاه, ودكتور رادمانيش وهو عميل لجهاز (كي جي بي) كان يقود حزب تودا الشيوعي في المنفى. وقد أظهر"الحلف الثلاثي"الذي تم التفاوض حوله في النجف أن روح الله الخميني كان مستعدًا للتحالف مع الشيطان من أجل الوصول إلى أهدافه.
وفيما بعد وسع تحالفه لضم منظمة مجاهدي خلق الإرهابية ومنظمات فدائي الشعب الماركسية-اللينينية. ومنذ عام 1977 وما تلاه أمر بحرق دور السينما والمكتبات ومدارس الطالبات والمقاهي والمطاعم وغيرها من"أماكن الفحشاء"في إيران لتصعيد الإرهاب.
في إحدى الحوادث في سينما ريكس في عبدان احترق 400 شخص أحياء بعد أن أشعل الخمينيون النار وأغلقوا المنافذ.
وبعد أن تسلم السلطة أمر بالإعدامات الجماعية التي كثيرًا ما كانت تتم بعد محاكمات صورية. ومزق روح الله الخميني الشعار الوطني الإيراني مع أنه كان يحمل رمز علي بن أبي طالب أول أئمة الشيعة واستبدله بشعار يشبه الحرف أوميقا اليوناني الذي هو من علامات الجمعيات السرية الفيثاغورثية. إن الغاية دائمًا تبرر الوسائل, والغاية بالنسبة للخميني كانت هي تأسيس حكمه الطغياني والمحافظة عليه.
ولتمكين قاعدته في إيران استورد روح الله الخميني آلاف المتشددين العرب من لبنان وإيران ومنحهم هويات تجنس إيرانية, وكان هؤلاء الإيرانيون الجدد مستعدين للكذب والخداع والقتل لحماية نظام أعطاهم حياة جديدة ومنافع جديدة.