بالطبع, هناك في إيران أعداد كبيرة من الملالي, ووفقًا لآخر إحصاء نشر عام 1988 فإن هناك نحو 300 ألف من الملالي في الجمهورية الإسلامية, مما يجعل إيران أكثر مجتمع يعج برجال الدين في التاريخ المعاصر بعد الكبت في ظل الدالاي لاما. والملالي الإيرانيون يوجدون بوفرة, بكل شكل وحجم, ويعبرون عن العديد من الآراء المختلفة التي توجد في المجتمع العريض.
إذن لماذا جذب رجل الدين المحدد هذا الانتباه؟
الإجابة هي أن حسين الخميني هو حفيد الراحل آية الله روح الله موسوي خميني الذي بصعوده على موجة الثورة عام 1978, 1979 برز بوصفه رجل الدين الأول الذي يحكم إيران.
لقد أظهر آية الله الخميني استيلاءه على السلطة كحدث يمثل"إحياء الإسلام", وذلك من بين دعاوى أخرى عديدة, لكن حفيده قال إن إيران اليوم هي بمثابة سجن كبير وأن ثورة جده لم تجلب سوى"المآسي"للشعب الإيراني.
في مقابلة مع صحيفة (الغارديان) اللندنية دعا حسين خميني الولايات المتحدة لإرسال قواتها لتحرير إيران, وفي مقابلة أخرى قال لصحيفة (جيروسليم بوست) إن الولايات المتحدة كانت"جالبة للحرية في العالم المعاصر"وبوصفها هذا فإن عليها واجبًا أخلاقيًا بـ"حماية الشعب الإيراني الذي يتعرض للمعاناة"بنفس القدر الذي أنقذت به شعوب أفغانستان والعراق.
وقد استقبلت ملاحظات حسين خميني بخليط من الصدمة والفزع في الغرب, لكن, نظر إليها في إيران وفقًا لفلسفة آية الله الخميني.
في الثمانينات قضيت أربع سنوات أعمل على السيرة الذاتية للخميني.
هناك ملمحان أساسيان في شخصية خميني جذبا انتباهي.
الأول: هو رفضه لمفهوم الوطنية, فقد زعمت أسرته أن له دمًا عربيًا ممتدًا إلى موسى بن جعفر, الإمام السابع عند الشيعة الإثني عشرية.
جزء من العائلة أمضى عشرات السنين في كشمير ومن ثم فإن الاسم العائلي الأصلي للخميني هو"هندي" (غير روح الله الخميني اسمه العائلي عام 1930, لكن شقيقه الأصغر احتفظ به) .