إن مسألة تقليد الأعلم هي من الصعوبات التي قلما تم التغلب عليها بسنبة 100% في العصور الماضية, حتى في عصرنا, من المؤكد أنه عندما يزداد عدد المراجع, ويرون أنهم الأعلم, يتضح مدى الفوضى التي تحدث, وربما تمكنت شهادة العدول من العلماء من حل هذه المشكلة.
من المؤكد أن هناك أشخاصًا مثل المرحوم آية الله المرعشي لم يكونوا يؤمنون بمبدأ تقليد الأعلم, لكن الآخرين وبشكل خاص الذين يعتبرون أنفسهم آية الله العظمى -أي الأكبر من الآخرين- يختلقون مشكلة صعبة لحل مسألة الاجتهاد والتقليد بشكل نهائي, وفي هذه الأثناء لم تتمكن عملية التقسيم في الاجتهاد من إحراز أي نجاح. بالإضافة إلى أن هذا الأمر هو مصدر كثير من الصعوبات التي تؤدي إلى عدم استقرار الوضع الراهن.
إن المواجهة غير المباشرة من جانب بعض العائلات التي تتمتع بنفوذ تقليدي ملحوظ على الرغم من أنها لا يمكن أن تصل إلى نوع المعارضة السياسية المنظمة للحكومة مع النظام الولائي هي الأمر الذي يخلق العديد من الصعوبات المحتملة, وقد اتخذ كثير من هذه العائلات موقفًا ضد ولاية آية الله منتظري, لكن فيما بعد عزل آية الله منتظري, قامت أسرته -على اعتبار أنها أسرة أحد المراجع- مستفيدة من نفس الأدوات التي كانت لها فيما مضى بمواجهة ضد النظام. من المؤكد أن هذه المعارضة تختلف عن معارضة بعض العائلات الأخرى التقليدية, ولهذا السبب لم يشهد أي نوع من التضامن فيما بينهم.
تحديات المرجعية في العالم الشيعي والعلاقات الدولية:
يرجع أحد التحديات الأساسية إلى الحدود الجغرافية-السياسية الكائنة, وعلى الرغم من أنها لا تمثل صعوبة خاصة للمرجعية الدينية في مجال وظائفها التقليدية, لكنها تعد مانعًا كبيرًا في العلاقة بين المرجعية الولائية والزعامة.