فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 7490

إنها حالة إيرانية قابلة للانفجار, ولا سيما في أوساط الجيل الجديد, الذي لم يعد يثق بما قدمته (الثورة) بعد سقوط الشاه, عام 1979. فالجيل الأول أسقط الشاه, وأقام النظام الديني بواسطة العنف والسلاح, وجاء الجيل الثاني في ظل الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988) وسط 270 ألف جثة و50 ألف جريح في الجانب الإيراني, وهو مُحبط, خائب, يائس. أما الجيل الثالث فيتراوح عمره ما بين 16 و 30 سنة, فهو نشأ وكبر في ظل نظام حكم (الملالي) , ويزيد عدد المنتمين إليه عن 18 مليونًا, مليونان في الجامعات و4 ملايين لم يُكملوا دراساتهم الجامعية, ومعظم هؤلاء لا يُحبّذ (ولاية الفقيه) وليس معجبًا برجالات الدين الذين يديرون سياسة البلاد بشكل لا يتفق مع الديمقراطية.

ويقول المراقبون: إن الجيل الثالث, هذا, هو الذي يقرر مستقبل البلاد, وهو يُعاني اليوم.. البطالة والعزلة, ويرغب في الانفتاح على العالم الخارجي.

إن هذا الجيل لا يستعدي الدين, لكنه غير راغب في لعب دور الغنم. وهذا الأمر كان أشار إليه الإصلاحي"هاشم أغاجاري"عندما نصح بعدم السير وراء (الملالي) بشكل أعمى. وهذا الجيل ينقل إيران إلى مزيد من الليبرالية, وإلى أضعاف الثيوقراطية. ولكي يتم له ذلك لا بد من أن يواجه التطرف بالحكمة والوعي, مستفيدًا من المتغيرات الدولية والإقليمية, فهل ينجح؟ أم أن التيار المحافظ مقدم على تطبيق شعار"عليّ وعلى أعدائي".. ومهما كانت النتائج؟

لقد نصح 163 نائبًا, ومعهم أكثر من مئة مثقف, ومدرس حوزة, وصحافي, وكاتب.. نصحوا مرشد الثورة الإيراني علي خامنئي بترك سياسة القمع, واحترام آراء الـ 20 مليون الذين انتخبوا محمد خاتمي والعمل على ردع الخطر الأميركي, باعتماد نظام قائم على الحرية والديمقراطية, وحسن الجوار مع الآخرين بدلًا من سلبهم أراضيهم وحقوقهم.

ولكن هل نقول يومًا: على نفسها جنت براقش؟!

المرجعية الشيعية في إيران والعراق

(الماضي والحاضر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت