يقسم باقر ياسين أحد رموز وقيادات المعارضة العراقية مراحل المعارضة العراقية إلى ست مراحل هي: المرحلة السورية, المرحلة الليبية, المرحلة الإيرانية, المرحلة الخليجية, المرحلة الأمريكية, ثم مرحلة انعدام الوزن, وإن كنا نرى أن هذه المعارضة, ومنذ أشهر قليلة مضت, عادت إلى المرحلة الأمريكية, خاصة في ضوء سياسة الإدارة الجمهورية الحالية إزاء المسألة العراقية, وفيما يتعلق بالمرحلة الإيرانية فهي في رأينا تشكل جذور علاقة إيران الاسلامية, وليس الشهنشاهية بالمعارضة, ففي رأي باقر ياسين أن انتصار الثورة الاسلامية في إيران شكل نقلة نوعية كبيرة في مستوى الأنشطة التنظيمية والسياسية وعلاقاتها بالعالم الخارجي.
وخلال ذلك نمت عدة حركات وأحزاب دينية جديدة وظهر قادة دينيون سياسيون حزبيون وغير حزبيين برزوا كقادة ومجاهدين شعبيين أخذت أسماؤهم تلمع سريعًا في الأوساط السياسية وتتردد على نطاق واسع, وقد ساعدت أخطاء النظام في بغداد وإجراءاته القمعية العلنية في مطاردة واضطهاد وسحق أتباع هذه الأحزاب على انتشارها ونموها السريع واتساع شهرتها وتطور استعداداتها الدفاعية في مواجهة تطورات المرحلة السياسية والعسكرية التي شملت دخول العراق في حرب نظامية مع إيران, وقد ركزت السلطات العراقية ضغوطها ومطارداتها الدموية ضد هذه الحركات والأحزاب من دون تفريق واعتبرتها أحزابًا عميلة ومدانة وخائنة يجب تصفيتها بالكامل وإبادة أعضائها خاصة أتباع حزب الدعوة الاسلامية الذي قام أحدهم بمحاولة فاشلة لاغتيال طارق عزيز في بغداد بما أدى إلى إصدار الحكومة قانونًا استثنائيًا خاصًا يتعلق بالعقوبات الصارمة الواجب فرضها على أعضاء هذا الحزب التي تصل إلى عقوبة الإعدام على كل من يثبت انتماؤه إليه أو من يقدم مساعدة لأحد المنتمين إليه.