ونفت السلطة الفلسطينية أية علاقة مع إيران في مجال الصراع ضد إسرائيل وعدم معرفة الرئيس عرفات أية معلومات عن شحنة الأسلحة, واعتبرتها السلطة محاولة إسرائيلية للإساءة للفلسطينيين وتبرير العمليات العسكرية, كما نفت طهران تورطها مع الفلسطينيين أو تقديم شحنات أسلحة,وقال علي شمخاني وزير الدفاع الإيراني"ليست لدينا أية علاقات مع عرفات ولم تتخذ خطوات من جانب أية منظمة إيرانية لشحن أسلحة للأراضي المذكورة".
واستمرت الدعاية الإسرائيلية في حرصها على تبرير إخفاقات حكومة شارون بالربط بين إيران والمقاومة الفلسطينية, فقد زعمت بعض الصحف الإسرائيلية أخيرًا مثل"هآرتس"أن طهران عمقت أخيرًا نفوذها في أوساط التنظيمات الفلسطينية في المناطق المحتلة, عبر إقامة صلة مباشرة مع ناشطين في الذراع العسكرية لفتح"كتائب شهداء الأقصى"وحضها على تنفيذ عمليات تفجيرية, وادعت مصادر إسرائيلية أن التعليمات الإيرانية تصدر عن طريق عناصر"حراس الثورة الإيرانية"التي أشارت إلى وجودها في لبنان عن طريق حزب الله وحركة فتح في لبنان وأن هذه التعليمات توجه أساسًا لناشطي فتح في نابلس, وبفعل هذه العلاقة نفذت فتح عمليات استشهادية كانت في السابق قاصرة على تنظيمات إسلامية.
نقلة... ولكن:
فهل بعد كل هذه التقديرات يمكن أن تحدث نقلة نوعية كبيرة في اتجاه تطوير العلاقات بين إيران وإسرائيل؟.
على الرغم من صعوبة الحصول على إجابة قاطعة حول هذا السؤال إلا أن المؤشرات الحالية التي رصدناها من بعض المصادر المتابعة للمشهد الإيراني انقسمت إلى اتجاهين: