الخلافات البينية الشيعية:
كان لا بد لحزب الله أن يتأثر بالخلافات داخل القيادة الإيرانية, خاصة تلك التي برزت بعد وفاة الخميني, ويوجد أربعة تيارات شيعية بارزة تتنازع النفوذ على الطائفة فهناك: أ-حزب الله الذي يعتمد المرجعية الايرانية وولاية الفقيه. ب-حركة امل ج-المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله وهناك المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الذي يرأسه محمد مهدي شمس الدين.
وتتمحور معظم الخلافات حول المرجعية, وولاية الفقيه, والحصص في الدولة وفي أموال الخمس والمساعدات لكنها تبقى محكومة بسقف سوري.
خلاصة عامة: حزب الله من الايديولوجية إلى الواقعية:
في ختام كتابه يضع المؤلف خلاصة عامة لتحول مسيرة حزب الله من الايديولوجية الثورية إلى الواقعية والبعد اللبناني. وسقوط شعاراته التي كانت تدغدغ الجماهير.
فالحزب نشأ في ظل الاجتياح الاسرائيلي للبنان وانتصار الثورة الإيرانية, وقد ساهم ذلك في تبني الحزب لشعارات ثورية, وكان يتبنى تكفير ورفض النظام اللبناني ورفض اتفاقية الطائف التي وضعت حدًّا للحرب الأهلية, وكان الحزب يمارس عمليات الاغتيال وخطف الرهائن وتحول إلى حزب سياسي لبناني يساهم في الحكم ويعتبر نفسه جزءًا من لبنان, وينسق مواقفه مع مواقف الدولة التي كان بالأمس يرفضها ويكفرها.
وإذا كان تعثر مسيرة السلام يصب في مصلحة الحزب مباشرة, وهو الذي نشأ كرد فعل مباشر على عدوان اسرائيل, لكن كيف سيكون الوضع إذا أثمرت مفاوضات السلام تسوية ما وافقت سوريا عليها, عندها لن يملك الحزب سوى الانكفاء إلى العمل السياسي والاجتماعي, والتخلي عن البندقية.