فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 7490

بالرغم مما يؤكده قادة الحزب بأنه لبناني ونشأ لبنانيًا وجاء الدور السوري والإيراني لاحقًا, إلا أن المعطيات تؤكد أن إيران لعبت دورًا أساسيًا في ولادته ونشأته ونموه, وتصريحات قادة الحزب وميثاق الحزب تؤكد دومًا التبعية للثورة الايرانية ومرشدها, وصور قادة إيران وعلمها تسيطر على مرافق وفعاليات الحزب.

يقول حسن سرور أحد قادة الحزب"نعلن للعالم أجمع أن إيران هي أمنا وديننا وكعبتنا وشراييننا"ويزيد عباس موسوي:"كلنا أخوة ونقاتل من أجل القضية نفسها, وكل من يحاول التفرقة بينا وبين اخوتنا الايرانيين أو بين المسلمين عمومًا فإنه يرتكب جريمة".

الدعم المادي والعسكري والسياسي والاعلامي الايراني لحزب الله واضح لا لبس فيه, وإن كان يصعب تحديد حجمه, وهناك جهات إيرانية عديدة تعمل في حزب الله: حراس الثورة, وزارة الخارجية, مؤسسة الشهيد, وزارة الإرشاد الاسلامي, وزارة الداخلية, الأجهزة الأمنية الاستخباراتية...

لقد كلف حزب الله إيران الكثير من الجهد والمال, لكن إيران تمكنت من خلاله بالدخول بقوة إلى أزمة الشرق الأوسط, ورفع عبء العقدة القومية الفارسية عنها وعقدة الصراع التاريخي بين الفرس والعرب التي برزت خلال حربها الطويلة مع العراق, وأظهرها بمظهر البلد الذي يواجه اسرائيل والولايات المتحدة.

لكن النفوذ الايراني يظل محكومًا بالسقف السوري وغياب الإجماع عليه سواءً الشيعي أوغير الشيعي, وإذا كان الحزب قد نشأ بإشراف ورعاية إيرانية, فإنه قد نشأ في مناطق النفوذ السوري, وقد استفادت سوريا منه في محاربة فصائل لبنانية معادية لها, وبقيت العلاقة بين سوريا والحزب حتى سنة 1987 منحصرة بالجانب الأمني دون أن تتطور إلى مستوى التنسيق السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت