فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 7490

ثم جاءت أحداث 11 سبتمبر 2001, والموقف الإيراني المعلن منها والدور الإيراني في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان, فكانت هذه الأحداث بمثابة فرصة مناسبة لتطبيع العلاقات الأمريكية الإيرانية, وفتح باب الحوار أمام تفعيلها, إلا أن أمريكا لم تكن راغبة في فتح باب الحوار كما اعتقد الساسة في إيران, لكنها كانت في حاجة إلى تأمين وضعها العسكري في الحرب ضد طالبان, فما كان لها إلا أن تلجأ لإيران وروسيا وباكستان كقوى إقليمية أكثر إدراكا للوضع الأفغاني, هذا بجانب وجود أقلية شيعية في أفغانستان والعلاقة الوثيقة بين تحالف الشمال وإيران, فكانت هذه الأمور عوامل أدت للتحالف المؤقت بين أعداء الأمس.

إلا أنه ومع تزايد الاتهامات الإسرائيلية لإيران انتهزت الإدارة الأمريكية الفرصة, واتهمت إيران بايواء مجموعة من أعضاء القاعدة الفارين من أفغانستان, كما أعربت عن قلقها من محاولات إيران الانتهاء من تطوير صاورخ"شهاب 3"الذي يصل مداه إلى 1300 كلم وكذلك القول بأن إيران اشترت"صواريخ ستنجر"الأمريكية الصنع من أفغانستان عام 1994.

هذا بالإضافة إلى أن أمريكا تراقب بحذر البرنامج النووي الإيراني, وتغلق على إيران شتى طرق التعاون مع أي قوى نووية خاصة روسيا والصين وكوريا الشمالية حتى لا يكتمل البرنامج النووي, إضافة إلى رغبة أمريكا في فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على إيران حتى تقلل من قوتها الإقليمية وتحد من معارضتها الوجود الأمريكي في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت