فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 7490

وقد قرر مرجعهم الخميني أن البدأة بالجهاد لا تكون إلا لقائمهم إذ يقول في تحرير الوسيلة (1/482) :"في عصر غيبة ولي الأمر وسلطان العصر-عجل الله فرجه الشريف- يقوم نوابه العامة وهم الفقهاء الجامعون لشرائط الفتوى والقضاء مقامه في إجراء السياسات وسائر ما للإمام عليه السلام إلا البدأة بالجهاد"

وروى الملا محسن الملقب بالفيض الكاشاني في الوافي (9/15) والحر العاملي في وسائل الشيعة (11/21) ومحمد محسن النجفي في جواهر الكلام (21/40) :"عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور؟ قال: الويل يتعجلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة والله ما الشهيد إلا شيعتنا ولو ماتوا على فراشهم".

سابعًا: اعتبار الكفار أفضل من المسلمين:

وفي كتاب الوشيعة:"وفي الكافي (2/396) وفي كتاب التهذيب (2/15) أن بعض الناس قال للصادق أحد أئمة الشيعة: أأنزل مكة؟ قال: لا تفعل, أهل مكة يكفرون بالله جهرة, قال: أأنزل في حرم النبي؟ قال هم شر منهم, أهل المدينة أخبث من أهل مكة سبعين ضعفًا, عليك بالعراق بالكوفة, أهل الشام شر من الروم, والمخالف شر من سائر الكفار, لعنة الله عليهم وعلى أسلافهم".

ختامًا

تعرضنا في هذا البحث إلى أهم ملامح السياسة الخارجية الإيرانية منذ قيام الثورة سنة 1979, وبينا أنها سياسات مستمرة, وإن كان ثمة تغير في الأسلوب, وربطنا هذه السياسات بالعقيدة الشيعية التي تنطلق منها إيران, فمعرفة الأسس والأفكار الشيعية يسهل لنا تفسير المواقف, وربط الأحداث بعضها ببعض, وهنا قد تزول الدهشة عند كثير من المسلمين, الذين يرون التخاذل الإيراني تجاه قضايا المسلمين كفلسطين والعراق وأفغانستان, كما أنهم يرون العلاقات الوثيقة التي تربط إيران بالدول الكافرة المعادية للإسلام والمسلمين على عكس ما تعلنه إيران عن الوحدة الإسلامية, ونصرة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت