فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 7490

والعداء الإيراني للمسلمين من أهل السنة في الخارج ليس أمرًا مستغربًا إذا كانت إيران تمارسه في الداخل وعلى مواطنيها, ولم يعد يخفى ما تمارسه إيران ضد مواطنيها السنة من ظلم وتهميش, وهدم للمساجد والمدارس, واعتقال للعلماء والشباب... (1) , حتى أن العاصمة طهران التي يعيش فيها أكثر من نصف مليون مسلم سني لا يسمح فيها حتى الآن ببناء مسجد للسنة.

والعداء للسنة هو الذي جعل إيران تقوم بخذلان المسلمين في قضاياهم المصيرية كما برز ذلك في فلسطين والشيشان وافغانستان وكشمير.., وتقوم عوضًا عن ذلك بإقامة علاقات سياسية وعسكرية واقتصادية متميزة مع الدول التي تحارب الإسلام وتضطهد المسلمين كما هو حال علاقات إيران مع روسيا والهند.

ففي غمرة الاجتياح السوفييتي لأفغانستان, تعقد إيران صفقات كبيرة مع الاتحاد السوفييتي الذي احتل أرضًا إسلامية وشرّد أهلها, واستمر التعاون مع وريث الاتحاد السوفييتي روسيا التي ما زالت تحتل أرضًا إسلامية هي الشيشان, وترتكب أبشع المذابح بحق الشعب المسلم هناك, في الوقت الذي لا تحرك إيران فيه ساكنًا, بل تلجأ إلى وصف المجاهدين هناك بالتطرف والتمرد.

والهند بلد يضطهد الأقلية المسلمة هناك, ويغض الطرف عن ممارسات الهندوس الإجرامية بحق المسلمين, كما أنه يحتل أرضًا إسلامية هي جامو وكشمير, ومع ذلك تدخل إيران في تحالف مع الهند موجّه أساسًا ضد دولة باكستان المسلمة.

ويتكرر الأمر مع كوريا الشمالية, هذه الدولة الشيوعية التي كانت تزود إيران بالمستشارين العسكريين, في بداية الثورة (2) .

وتقف إيران مع أرمينيا المسيحية التي تحتل 20% من أراضي أذربيجان المسلمة نكاية بتركيا التي تؤيد أذربيجان ضد أرمينيا المعتدية.

(1) أحوال أهل السنة في إيران - عبد الله الغريب.

(2) الثورة البائسة - د. موسى الموسوي ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت