وكانت البحرين مسرحًا للتخريب الإيراني منتصف التسعينات عندما أثارت طهران مجموعات بحرينية شيعية معارضة ضد نظام الحكم, كما أن العراق كان هو الآخر إحدى محطات التخريب الإيراني, فقد استمر الدعم الإيراني للأكراد لإضعاف الحكم في العراق, ودخلت إيران في حرب مع العراق (1980-1988) أكلت الأخضر واليابس, وظلت إيران خلال تلك الفترة ترفض وقف الحرب, وترفض الوساطات, ولم تقبل إيران بوقف لإطلاق النار إلا بعد بروز التفوق العراقي.
وتذكر الباحثة نيفين مسعد أن اتفاقًا بين مختلف الأجنحة والتيارات في إيران مفاده (ما حصل عليه الشاه لا تتنازل عنه الجمهورية الإسلامية) (1)
ثالثًا: العقيدة الشيعية المسيطرة:
ينص الدستور الإيراني على أن المذهب الشيعي الإثني عشري هو المذهب الرسمي في البلاد (2) , كما ينص على أن نظرية"ولاية الفقيه"الشيعية الحديثة هي المرجع والمنظم لأمور الحكم في إيران (3) , كما أن الدستور يشترط اعتناق هذا المذهب لتولي المناصب الهامة وعلى رأسها المرشد ورئيس الجمهورية (4) , وتأثير العقيدة الشيعية في الحياة الإيرانية يتجاوز هذه المواد الدستورية بكثير, فالمذهب الشيعي يحكم ويوجه جميع جوانب الحياة الدينية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وإذا علمنا أن العقيدة الشيعية - كما تنص على ذلك كتب علمائهم ومراجعهم- (5) تعتبر المسلم السني العدو الأول, فإننا نستطيع تفسير العداء الذي تكنّه إيران للمسلمين السنة, وللدول السنية, والتحالفات المشبوهة مع غير المسلمين من اليهود والنصارى والشيوعيين, وكذلك التحالف مع أتباع الفرق الباطنية.
(1) المستقبل - العدد 279, ص 92.
(2) المادة 12.
(3) المادة الخامسة والمادة 107.
(4) المادة 115.
(5) انظر صفحة 19 من هذا البحث.