الصفحة 42 من 230

فدرَّجها من مجيع الدما .. قبيل الصباح فلم تخرجِ

فأورده الله برد الجنان .. جذلان من نعمة المولجى

ولما قال أهلها له: آنت قتلتها؟ .. قال: نعم, فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون, والذي نفسي بيده لو قلتم ما قالت لضربتكم بسيفي هذا حتى أقتلكم جميعا أو أموت.

وعن ابن عباس (رضى الله عنهما) أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبى (صلى الله عليه وسلم) وتقع فيه, ينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر, قال: وفى ليله جعلت تقع في النبى (صلى الله عليه وسلم) وتشتمه فأخذ المغول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها, فلما أصبح ذُكِرَ لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) فجمع الناس وقال: (أنشُد الله رجل فعل ما فعل لىَ عليه حق إلا قام) .

فقام الأعمى البصير يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدى الرسول (صلى الله عليه وسلم) ثم قال: (يا رسول الله أنا صاحبها, كانت تشتمك وتقع فيك وأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر, ولى منها ابنان مثل اللؤلؤتين, وكانت بر رفيقه رقيقه, فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك, فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها .. حالهم ما أنا بنادم على ذلك يا رسول الله.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (أبعدها الله, قد أهدرت دمها ألا اشهد أن دمها قد هدر)

فمن لم يؤدبه القران وهديه .. فإن الحسام العصب نعم المؤدب

يا أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) إن شانئه الأبتر, لقد جرت أوامر النبى (صلى الله عليه وسلم) على قتل الساب, وسُنة الله أن يهلك من سبه ولا يؤخره.

وقد عُرِفَ وأشتهر في حصار القلاع أنه متى وقع من العدو السبُ أُخِذوا عاجلا فصار ذلك معروفا بين المسلمين يعلمون به قرب النصرة على الكافرين.

وفحوى هذه النقول, لا يدفع عن جناب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الطاهر الرفيع الشريف من ولوغ الكلاب مثل السيل.

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يُراق على جوانبه الدمُ

ومن لطيف ما يُروىَ في هذا الباب ما ذكر ابن حجر (عليه رحمة الله) فى (الدرر الكامنة) أن بعض أمراء المغول تنصَّر فحضر عنده جماعه من كبار النصارى والمغول فجعل أحدهم يسخر من النبى (صلى الله عليه وسلم) وبجوارهم كلب صيد, فوثب الكلب على الساب فهمشه وخدشه في وجهه ثم خلصوه منه ..

فقال بعض الحاضرين: هذا لكلامك في محمد (صلى الله عليه وسلم) .

قال: كلا بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أُشير بيدي فظن أنى أريد أن اضربه.

ثم عاد يسخر ويستهزأ ويطيل في ذلك, فوثب الكلب مره أخرى عليه فقبض على ذردمته تحت حلقومه وموضع بلعه فاقتلعها واختلعها فمات من حينه, فاسلم بسبب ذلك نحو أربعين الفًا من المغول.

كلبٌ ينتقم لرسول الله ويغضب فأخبرني متى تغضب إذا انتَهِكت محارمُنا, إذا نسفت معالمنا, إذا افترست شهامتنا, إذا ديست كرامتنا, إذا سخرت أراذلنا ... ولم تغضب, فأخبرني متى تغضب.

إذا لله للإسلام للقرآن للحرمات لم تغضب .. فأخبرني متى تغضب.

متى التوحيد في جنبيك ينتصرُ .. ,متى يُستل هذا الجبن من جبينك والخورُ.؟

متى بركانك الغضبى للحرمات ينفجر .. فلا يُبقى ولا يُذر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت