رابعًا: الرد ممن هو أهل للرد على فئة من حَمَلة الأقلام من بنى جلدتنا, والذى يصدُق في هذه الفئة أسد على وفى الحروب نعامهٌ فتخاء تنفر من صفير العصافير.
هي آلة صماء في يد عدونا,, يُديرُها كما شاء ويُريدها على ما شاء,, يحركها للفتنه فتتحرك,, لتغطى الشمس بالغربال ,, وتطاول العمالقة بالتنبال,, يدعوها لتفريق الصفوف فتستجيب وتُجيد التخريب,, يريدها حُمَّى تَنهك فتكون طاعون يُهلك,, .. يريدها لسان,,, فتكون لسانا,, وعينًا,, وأذنًا,, ويدًا,, ورجلًا ,,ومقراضًا للقطع ,,وفأسًا للقلع,, ومعولًا للصدع.
ما يشاء العدو إخماد حركة إلا كانت على يديها الهلكة, قد تهيأت فيها أدوات الفتنه فجنسُها وفردها, غبي العين عن طلب المعالي وفى السوءات شيطان مريدُ, بينه وبين أمته إدغام بغير غنة, كما تدغم اللام في اللام فلا يظهر إلا المتحرك.
طويل اليد اليسرى وأما يمينه .. فليس لها في المكرمات بنانُ
,فى كل محنه يبرزون, يكثرون النعيق ويتابعون النهيق في ضجيج وعجيج.
يغسلون النجيع بالرجيع, ريحهم ريح كلاب هرشت في يوم طل .. يدفعونها للانغماس في مستنقع عدوها بمره وشره لأنهم عبيدهم والعبد وما ملك لسيده.
حاروا عليها أغوى من غوغاء الجراد, بل كانوا كذئب السوء لما رأى دمًا بصاحبه يوما أحال على الدمِ
يقول قائلهم في هذا الحدث: لا للاستهزاء بالنبي (صلى الله عليه وسلم) ولكن للنقد, أيُنقد المعصوم من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحىٌ يوحى؟!! , لكنه الهوى لحظائر من هواه.
ويقول آخرون وقد أزعجهم حملة المقاطعة: إنها حملة فوضوية تُعمق الكراهية والحقد في نفس الآخرين -على حد تعبيرهم- وتُغذى الإرهاب.
وهذا دَيدَنهم كلما نزلت في الأمة نازلة, أو ألمت بها مُ00لمة ..
{وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} محمد30
ولو نشاء -أيها النبي- لأريناك أشخاصهم, فلعرفتهم بعلامات ظاهرة فيهم, ولتعرفنَّهم فيما يبدو من كلامهم الدال على مقاصدهم. والله تعالى لا تخفى عليه أعمال مَن أطاعه ولا أعمال من عصاه, وسيجازي كلا بما يستحق.
ما فاجئونا ... ليس هناك من حدث إلا ويظهرون في صور وأشكال قد تتباين لكن المخازي واحده.
ألسنة لا تترجم عن حق ولا تصدر عن يقين, مبدأها لا فرق بين قُرَّاء البقرة وعُبَّاد البقرة, وما هم اليوم إلا من عرفناهم بالأمس.
حال الأمة معهم يقول بقول القائل:
أشكوا إلى الرحمن من علج يعيش على جراحي ,,, من جلدتي لكنه اشد من طعن الرماح
أخذ الديانة عن مسيلمة الكذوب وعن سجاح ,,, من كل تيس كلما كبَّرت بربر للنطاح
عمىٌ بصائرهم, طمسٌ مشاعرهم, كأنهم في مراعى وهمهم غنمًُ
فالشر منطقهم والغدر شيمتهم والخبث ديدنهم إن العدو هم