الصفحة 32 من 230

يقول أفصح أهل زمانه: الشيخ على بن عبد الخالق القرني حفظه الله تعالى:

لله بارئ النسم وخالق الخلق من عدم ,نجى نوح في السفينة من الغرق الذي عم, وسلم موسى من طغيان فرعون ونجاه من اليم.

لا يخيب من قصد بابه وأم, ولا يندم من رجى ثوابه ولا يهتم, اله له الفضل إذا أنعم تم.

واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة من آمن به وأسلم وانقاد واستسلم, واشهد أن محمد عبده ورسوله النبي الهادي خير من حضر النوادي .. وأبر من ركب الخوادى وفاق الليوث العوادي.

قرن الله ذكره بذِكرهِ على لسان كل ذاكر, وشَرُفَت برسالته المنائر والمنابر.

بُعِث ومعلم طريق الإيمان قد عفى ونوره خبى فأنار منه ما خبى, وشيَّد منه ما عفى, وشفى بكلمة التوحيد من كان على شفا.

اللهم صلى على نبينا محمد وعلى آله الأطهار الأبرار وصحبه المصطفَين الأخيار ومن نهل من معينه السر المدرار, ما ناح الشادي وحدى الحادي.

يارب صلى على النبي المصطفى ما غردت في الأيك ساجعة الرُبا,,, يارب صلى على النبى وآله ما أمَّت الزوار مسجد يثرب,,,

صلوا على من تدخلون بهديه دار السلام تبلغون المطلبَ ,,,

صلوا على من ظللته غمامه ,,, والجذع حن له وناصرت الصبا ,,,

يا أيها الراجين خير شفاعةٍ من احمدِ صلوا عليه وسلموا ,,, صلى وسلم ذو الجلال عليه ما لبّىَ ملبيًا أو تحلل محرمُ ,,, وعلى قرابته المقرر فضلهم وعلى صحابته الذين همُو همُو ,,, جادوا على الظاءِ حموا .. زادوا .. هدو .. فهم على الجهاد كالأنجم.

والتابعين لهم بإحسان فهم نقلوا لمن حفظوه منهم عنهمُ

{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} الفتح29

محمد رسول الله, والذين معه على دينه أشداء على الكفار, رحماء فيما بينهم, تراهم ركعًا سُجَّدًا لله في صلاتهم, يرجون ربهم أن يتفضل عليهم, فيدخلهم الجنة, ويرضى عنهم, علامة طاعتهم لله ظاهرة في وجههم من أثر السجود والعبادة, هذه صفتهم في التوراة. وصفتهم في الإنجيل كصفة زرع أخرج ساقه وفرعه, ثم تكاثرت فروعه بعد ذلك, وشدت الزرع, فقوي واستوى قائمًا على سيقانه جميلا منظره, يعجب الزُّرَّاع؛ ليَغِيظ بهؤلاء المؤمنين في كثرتهم وجمال منظرهم الكفار. وفي هذا دليل على كفر من أبغض الصحابة -رضي الله عنهم-; لأن من غاظه الله بالصحابة, فقد وُجد في حقه موجِب ذاك, وهو الكفر. وعد الله الذين آمنوا منهم بالله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به, واجتنبوا ما نهاهم عنه, مغفرة لذنوبهم, وثوابًا جزيلا لا ينقطع, وهو الجنة. (ووعد الله حق مصدَّق لا يُخْلَف, وكل من اقتفى أثر الصحابة رضي الله عنهم فهو في حكمهم في استحقاق المغفرة والأجر العظيم, ولهم الفضل والسبق والكمال الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة, رضي الله عنهم وأرضاهم) .

{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} التوبة128

لقد جاءكم أيها المؤمنون رسول من قومكم, يشق عليه ما تلقون من المكروه والعنت, حريص على إيمانكم وصلاح شأنكم, وهو بالمؤمنين كثير الرأفة والرحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت