أما القسم الأول (أي التحريف اللفظي) : فقد أنكره علماء البروتستانت ــ في الظاهر ــ إنكارًا شديدًا لتغليط جهال المسلمين) [1] .
وقد وجهت انتقادات عديدة للعهد الجديد من الكتاب المقدس، يمكن إيجازها فيما يلي:
1.انقطاع السند، والنسبة الظنية:
أخبار التاريخ لاتثبت إلا بأحد أمرين: إما بالرواة واتصال السند، أو بالآثار التي ينقب عنها العلماء، فيحققون ويوازنون، فهل ثبت العهد الجديد بواحد من هذين الأمرين؟
ليس لدى النصارى نسخة واحدة بخط تلميذ من تلاميذ المسيح مطلقًا، بل إن الإنجيل الأول المنسوب إلى متّى، ليس لديهم منه إلا الترجمة اليونانية، مع أنه كتب أولًا باللغة الآرامية، ولايعرفون من هو المترجم، وهم يقرون بعدم وجود السند الكامل المتصل من الرواة المعروفين إلى من تنسب إليهم الأناجيل والرسائل [2] .
فمن خلال البحث والنظر في تلك الأناجيل يتبيّن لنا عدم صحة نسبة تلك الأناجيل إلى من يُزعم بأنهم ألّفوها، فمثلًا إنجيل متّى: لا يوجد فيه أي شاهد يشير إلى متّى الحواري بأنه هو الذي ألّفه!! وإنما الكاتب يتحدّث بصيغة الغائب لا بصيغة المتكلم.
(1) إظهار الحق: (1/ 219) .
(2) الكتب المقدسة في ميزان التوثيق: (133:132) .