وفي عام (1900) م بدأ الخواص من أتباعه يلقبونه بالنبي صراحة، وقد كان القادياني يتعامل مع ذلك بحذر، فيتعقب من يقول ذلك، بأنه (نبي ناقص) أو (النبي الجزئي) [1] .
2)مرحلة الإلهام والكشف:
بعد المرحلة الأولى ونجاح القادياني فيها، انتقل إلى المرحلة الثانية، وذلك بعد أن اجتمع حوله الناس، وصاروا ينظرون إليه بنظرة أخرى، هنا ادعى أنه محدث ملهم من الله، وقال بأن الإلهام لم ينقطع ولا ينبغي أن ينقطع، وأن الذي يتّبع الرسول يُكرم بالعلم الظاهر والباطن، الذي أُكرم به الرسول أصالة [2] .
كَثرُت إلهامات الغلام التي جعلها بمثابة الوحي، وأخذ يتخبّط في ذلك، ومن شدة خضوع القادياني وانقياده للإنجليز، فقد أثر ذلك وتعدى إلى النبوة وادعائها، فنجده يصرّح أن الذي يأتيه بالوحي هو رجل في صورة شاب إنجليزي، بل ويوحى إليه بالإنجليزية أحيانًا أخرى [3] .
وبعد أن أعلن عن إلهاماته وتنبؤاته أخذ يدّعي دعوة جديدة، وهي استجابة الله تعالى لدعائه.
3)دعواه بأنه المسيح:
للقادياني تجاه المسيح موقفان متناقضان تمامًا، أحدهما ينصّ فيه على أن المسيح قد مات ورفعت روحه، والآخر يقول فيه بعدم موته!!
قد نعجب من هذا التناقض، ولكن سرعان مايزول هذا التعجّب عندما يتبيّن لنا أن القادياني إنما قال ذلك بتدرّج، ففي بداية الأمر نفى موت المسيح، وأثبت أنه إنما رفع، حتى لا يخالف قول المسلمين في ذلك، ومن ثم
(1) فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام، مرجع سابق: (2/ 634) .
(2) القاديانية والاستعمار الانجليزي، مرجع سابق: (60) ، القادياني والقاديانية، مرجع سابق: (46) .
(3) فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام، مرجع سابق:) 2/ 636).