والرأي الثاني هو الموافق لما نقل عن القادياني من كلام صريح حول ذلك، ومنه قوله: (دعوانا: أنا رسول ونبي) [1] ، وكذا قوله: (وقد أرسلنا ربي الذي لا يترك المخلوق سدى ... ) [2] .
القادياني والنبوة:
تدرج غلام أحمد القادياني لدعواه النبوة وسلك مسالك عديدة، وقطع مراحل متفاوتة بينها اختلاف واضطراب، ولكل مرحلة حديث مستقل، كما يلي:
1)مرحلة الدعوة والتأليف:
كان القادياني في بداية حياته خامل الذكر، لا يُعبأ به ولا يُذكر بخير أو شر.
ثم توجه بعد ذلك للتأليف والمناظرة مع الخصوم، وقد ركّز كتاباته في موضوع الملل والنحل والعقائد، ودخل معركة حامية ضد خصوم الإسلام والمسلمين، واشتد في حملته على القسس ورجال الكنيسة [3] .
ومن هنا بدأ يشتهر، وذاع صيته، وطلب من الناس أن يبايعوه، وأطلق على نفسه لقب:"المأمور من الله، شبيه المسيح في دعوته إلى الله وأحواله الشخصية" [4] .
وحين شمّر القادياني في بداية أمره للدعوة إلى الإسلام، ألّف كتابًا في الرد على أعداء الإسلام، سمّاه: (براهين أحمدية) [5] .
وقد صُدم المسلمون بهذا الكتاب، إذ حشاه بالمدح لنفسه، وذكر كراماته وإلهاماته، وغير ذلك من الهذيان.
(1) القاديانية، نشأتها وتطورها/ حسن عيس/دار القلم/ الكويت/ ط3/ 1401هـ/ ص82.
(2) المرجع السابق:83.
(3) القاديانية والاستعمار الإنجليزي/ عبد الله السامرائي/ المركز العربي للطباعة والنشر/ بيروت: (58) .
(4) فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام، مرجع سابق: (2/ 632) .
(5) المرجع السابق: (2/ 633) .