ودعا لهم قائلا: انصرفوا عصمكم الله وأحسن الخلافة عليكم ... ويروى أن الله تعالى أغناهم من فضله بصلاح أبيهم، حتى كان أحدهم بعد موت أبيه بسنوات يتبرع بجهاز ألف فارس في الجيش لوجه الله .
ودخل عليه مسلمة ابن عبد الملك فرأى قميصه متسخا فقال لأخته فاطمة: ألا تغسلون قميص المؤمنين ؟ فردت عليه: والله ما له قميص غيره ... ثم بكت وبكى أخوها ومن حولهم رحمة بالرجل الصالح ... وبينما كانت فاطمة وشقيقها مسلمة يجلسان على باب الحجرة التي يحتضر فيها خير من حكم المسلمين من بني أمية كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يحلق بروحه الطاهرة متأهبا للصعود إلى الفردوس الأعلى . كان يشخص ببصره بشدة إلى أعلى فسأله من حوله: إنك لتنظر نظرا شديدا يا أمير المؤمنين . رد ولي الله بحبور: إني أرى حضورا كراما لا ترونهم . أخرجوا عني . وعندما تركوه سمعته فاطمة وشقيقها مسلمة يقول بصوت مطمئن مستبشر: مرحبا بهذه الوجوه التي ليست بوجوه إنس ولا جان . وكانت روائح ذكية لم يشم مثلها بشر تنبعث من الغرفة ، وصوت ملائكي لا يرون صاحبه يرتل في خشوع:"تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين"... صدق الله العظيم .
أهم المراجع
1-سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي.
2-البداية والنهاية للإمام ابن كثير .
3-حلية الأولياء لأبى نعيم الأصفهانى.
4-تاريخ الأمم والممالك لابن جرير الطبري.
5-تاريخ دمشق لابن عساكر.
6-مناقب عمر بن عبد العزيز لابن الجوزى.
7-عمر بن عبد العزيز لخالد محمد خالد.