الصفحة 36 من 42

لم يكن عجيبا أن يؤيد الله عمر بن عبد العزيز بالكرامات المادية والمعنوية، لأن من أطاع الله أطاعه كل شيء ، ومن خاف الله هابه كل شيء، والله سبحانه أكرم من أن يترك وليّا له بغير عون على ما يريد من الإصلاح وتقوى الله في كل أمر ... كانت الذئاب تعيش مع الأغنام في مكان واحد فلا تفترسها !! وكان الناس يذهلون لهذا المشهد الذي لم يروا له مثيلا من قبل ولا من بعد ... يقول حسن القصّاب رضي الله عنه: رأيت الذئاب ترعى مع الأغنام في البادية أثناء خلافة عمر بن عبد العزيز، فقلت: سبحان الله ... ذئب في غنم لا يضرها !

فأجابني الراعي: إذا صلح الرأس فليس على الجسد بأس ... وقال التابعي الجليل مالك بن دينار رضي الله عنه: لما ولي عمر بن عبد العزيز تساءل الرعاة في أقاصي البادية: من هذا الرجل الصالح الذي قام خليفة على الناس، فإن عدله كفّ الذئاب عن أغنامنا ؟!

وقال موسى بن أعين: كنا نرعى الأغنام في"كرمان"في خلافة عمر بن عبد العزيز، فكانت الشاة ترعى مع الذئب بسلام ، وذات يوم هجم الذئب على الشاة ليفترسها، فقلت:"إنا لله وإنا إليه راجعون"ما أرى الرجل الصالح إلا قد مات. وحسبنا تلك الليلة فوجدناه قد مات فيها بالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت