فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 6

إن التهليل والتحميد والتسبيح إذا نزل والتكبير إذا ارتفع إنها من أذكار السفر، والمرأة مع المحرم ولا بد. والمسافر إذا نزل منزلًا مع أصحابه يجتمعون ولا يتفرقون وكذلك فإنه يجوز له أن يجمع ويُقصر طيلة سفره فإذا نوى الإقامة في مكان أكثر من أربعة أيام فإنه يتم الصلاة كالمقيم عند جمهور العلماء وإذا كان يمكث ثلاثة هنا واثنان هنا ولا يزال يتنقل فهو لا يزال يقصر. وإذا نزل مكانًَا لا يدري كم يمكث فيه لا يدري أقل من أربعة أو أكثر من أربعة فإنه لا يزال يقصر.

والجمع في المكان الذي وصل إليه إذا كان لا زال مسافرًا يقيم أربعة أيام فأقل جائز والأفضل تركه، يعني الاقتصار على القصر وعدم الجمع وإن جمع فلا بأس لأنه ما زال مسافرًا والسنة الجمع والقصر أثناء التحرك في الطريق.

وأيضًا فإن المسلم إذا كان يسافر في مطار خارج البلد جاز أن يقصر ويجمع فيه لأن سفره قد بدأ منذ أن غادر بنيان بلده والمطار مرحلة في الطريق. وأما إن كان المطار في حدود البلد لم يقصر ويجمع فيه لأن الرخصة لا تفعل إلا إذا غادر بنيان البلد.

وأيضًا فإن الإنسان إذا جمع وقصر في الطريق فوصل إلى بلده قبل صلاة العصر فإن ذمته قد برئت من صلاة العصر. وإذا كان في بلد فإن كان يسمع النداء صلى مع المسلمين في مساجد تلك البلد وإن كان لا يسمع النداء صلى مع رفقته جماعة. وأيضًا فإذا صلى وراء الإمام المقيم فإنه يتم الصلاة، لو أدرك أي ركعة من ركعاتها يتم الصلاة خلف المقيم، هكذا مضت السنة، فإن أتى في التشهد الأخير فإنه قد فاتته الجماعة بفوات الركعة ولذلك قال بعض العلماء فإنه يقصر لو صلى خلف إمام البلد في التشهد الأخير لأنه لم يدرك تلك الجماعة.

نسأل الله تعالى أن يُسلِّمنا في حِلنا وفي ترحالنا وأن يجمل ما آتانا عونا لنا على طاعته وأن يعيننا على أنفسنا وأن يقينا شر الشيطان وشركه. اللهم انصر الإسلام وأهله يا رب العالمين، اللهم انصر من نصر الدين واخذل من خذل المسلمين. من أراد ببلدنا هذا سوءًا فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره، اللهم احفظ علينا أمننا وإيماننا. الله أحينا مسلمين وتوفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون َ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت