فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 37

ثانيًا: دعوى النصارى إلهية عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام:

ومستند دعواهم أنه خلق من غير أب، وأنه أتى بالخوارق من إحياء الموتى وشفاء المرضى، وقد أبطل الله هذه الفرية من عدة أوجه:

وقوله"وكلمته"معناها أن عيسى بالكلمة كان ولم يكن هو الكلمة، كما قال تعالى لمريم:"إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون"والعرب تسمي الشيء باسم الشيء إذا كان صادرًا عنه.

وقوله:"وروح منه"الإضافة هنا إلى الله تعالى إضافة تشريف لأنها من باب إضافة الأعيان ك"بيت الله، وناقة الله ورسول الله"فكل هذه إضافة تشريف ولو كان كل ما يضاف إلى الله جزءًا منه لقيل ذلك في البيت والناقة والرسول، بل كل ما في السموات والأرض فإنه يضاف إلى الله لكونه خاقه ولا يعني ذلك أنه جزء منه، قال تعالى:"وسخر لكم ما في السماولات والأرض جميعًا منه"

وقوله:"فنفخنا فيها من روحنا"أراد بالروح جبريل وإليه الإشارة بقوله تعالى:"وأيدناه بروح القدس"وأضاف الفعل إليه سبحانه في قوله"فنفخنا"- مع أن النافخ جبريل - لأنه سبحانه هو الآمر والفعل يضاف إلى الآمر كما يضاف إلى المباشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت