آداب الجدل والمناظرة
الأدب الأول
إخلاص النية لله تعالى
يقول أبو الوليد الباجي رحمه الله:"ينبغي للمناظر أن يقصد بنظره طلب الحق والوكالة عليه، ليدرك مقصوده، ويحوز أجره، ولا يقصد به المباهاة والمفاخرة؛ فيذهب مقصوده، ويكتسب إثمه ووزره".
ومن علامات الإخلاص أن لا يقنع بغفلة خصمه عن دلالة صحيحة لدليل أورده، وقد تنبه هو لها، بل ينبغي أن ينقاد لها، وإن غفل عنها خصمه. فكل جدل لم يكن الغرض فيه نصرة الحق، فإنه وبال على صاحبه، والمضرة فيه أكثر من المنفعة.
ومن إخلاص النية لله تعالى أن لا يعجب بكلامه، ويفتتن بجداله، فإن الإعجاب ضد الصواب، ومنه تقع العصبية، وهو رأس كل بلية. قال مسروق: بحسب امرئ من العلم أن يخشى الله، وبحسب امرئ من الجهل أن يعجب بعلمه.
الأدب الثاني
البدء بذكر الله تعالى
قال ابن عقيل رحمه الله:"ومن أدب الجدل أن يجعل السائل والمسؤول مبدأ كلامهما حمد الله تعالى، والثناء عليه، فإن كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر".
الأدب الثالث
التأدب في الجلوس