قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (الأقسام ثلاثة: ما علم ثبوته أُثبت، وما علم نفيه نُفي، وما لم يعلم نفيه ولا إثباته سُكت عنه، هذا هو الواجب، والسكوت عن الشيء غير الجزم بنفيه أو ثبوته) .
القاعدة العاشرة
الامتناع عن مناظرة أهل السفسطة
إذا وضح الحق وبان لم يبق للمعارضة العلمية ولا العملية محل، فإنّ الأمم كلهم متفقون على أن المناظرة إذا انتهت إلى مقدمات معروفة، بينة بنفسها ضرورية، وجحدها الخصم كان سوفسطائيًا؛ فلا ينبغي مناظرته بعد ذلك، قال تعالى:"وقل الحقُّ من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" (الكهف 29) . وقال تعالى:"يجادلونك في الحق بعدما تبين" (الأنفال 6) . فكل من جادل الحق بعد وضوحه وبيانه، فقد غالط شرعًا وعقلًا.
القاعدة الحادية عشرة
الباطل لا يرد بالباطل، بل بالحق
السلف والأئمة يذمون ما كان من الكلام والعقليات باطلًا، وإن قصد به نصر الكتاب والسنة، فيذمون من قابل بدعة ببدعة، وفاسدًا بفاسد. فالباطل يرد بالحق، والبدعة ترد بالسنة الصحيحة.
القاعدة الثانية عشرة
الإنكار لا يعارض بالإنكار
فمن الخطأ معارضة الإنكار بالإنكار في المناظرة؛ مثل أن يقول السائل للمسؤول: أنت تقول كذا، أو لِمَ تقول كذا؟ فيقول المسؤول: وأنت أيضًا تقول كذا، أو لأنك أنت-أيضًا- تقول كذا، فيأتيه بمثل ما أنكره عليه، أو أشنع. فهذا كله خطأ فاحش وعار عظيم، واقتداء بالخطأ، وهروب من الإقرار بالحق.
القاعدة الثالثة عشرة
عدم العلم بالدليل ليس علمًا بالعدم
كثير من المتناظرين قد يجعل عمدته في نفي وجود أمر ما، عدم علمه بالدليل على وجوده، والأصل أن عدم العلم ليس علمًا بالعدم، وعدم الوجدان ليس نفيًا للوجود، فكما أنّ الإثبات يحتاج إلى