(1) ص 164 ج 2 المطبعة الكبرى السنية: مصر 1282 ه . (*) .
وأما تغيير أسماء الكتب و (تنتيف الكتب) بمعنى أخذ بحث في موضوع من
كتاب ، وإفراده بالطبع ، ويرسم عل طرته تأليف فلان دون الإشارة على
الغلاف بأنه مستل من كتاب كذا فهذا التغرير شئ لا تسأل عنه فقد بلغ
فيه العبث مبلغا جاوز طوره ، وازدحمت عليه ممارسات المتأكلين ،
وتكسرت منهم النصال من كتبيين ووراقين ، ومحققين . . في فوضى لا
نعلم لها على وجه الارض من رادع ، لكن لعل التنبيه ينفع من كان له
من نفسه وازع . . ، اه . وقال - سلمه الله - في كتابه(حلية طالب
العلم)ص (42 - 43) : (يجب على طالب العلم: فائق التحلي بالأمانة
العلمية ، في الطلب ، والتحمل ، والعمل ، والبلاغ والأداء . (فإن -
(رسائل الاصلاح) 1 / 13 - فلاح الأمة في صلاح أعمالها ، وصلاح
أعمالها في صحة علومها ، وصحة علومها في أن يكون رجالها أمناء فيما
يروون أو يصفون ، فمن تحدث في العلم بغير أمانة فقد مس العلم بقرحة
، ووضع في سبيل فلاح الأمة حجر عثرة . . .) اه . * وما أحسن ما
قاله الأخ الداعية حسين العوايشة حفظه الله في كتابه(وشي الحلل في
مراتب العلم والعمل)ص (51) - ضمن ندائه للمؤلفين -: (. . . كيف
تقبل عل نفسك - هداك اله - أن تنقل من غيرك ، دون أن تعزو لمن نقلت
عنه ، أو تذكر الكتاب الذي عنه أخذت ؟ أتشبعا بما لم تعط ؟ فكيف
تغفل - وأنت ممن يتصدر تعليم الناس - عن قوله صل الله عليه وسلم:
(المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور) . أم حسدا من عند نفسك ، تكتم
ما لا ينبغي كتمانه ؟ ألم تبلغك مؤلفاتك ودروسك ومواعظك إلى دحض
الحسد وقتله ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا:"(لا"
يجتمعان في قلب عبد: الايمان والحسد) . أم تراها حب الشهرة
والسمعة والرياء ؟ !