فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 135

والمختصر ، فسرق جميع ما فيهما بعباراتي التي يعرفها أولو البصر ،

وزاد على السرقة ، فنسبهما إلى نفسه ظلما وعدوانا وما اقتصر ، وقال

: (تتبعت وجمعت ووقع لي) ، قال تعالى: (ولمن انتصر) . لقد أقمت في

تتبع هذه الخصائص عشرين سنة إلى أن زادت على الألف ، ونظرت عليها

من كتب التفسير ، والحديث ، وشروحه ، والفقه ، والأصول من كتب

المذاهب الأربعة والتصوف ، وغيرها مما يجل عن العد والوصف فجاء هذا

السارق فصدر كلامه بأن قال: (وأما الخصائص ، فقد تتبعت ، فوقع لي)

.وساق كتابي برمته ، وأورد ما جمعته مما اختص به في ذاته الشريفة

وفي أمته ، فزعم أنه الجامع المتتبع ! وهو كلابس ثوبي زور ، بما لم

يعط متشبع . وعمد إلى التخاريج والنقول التي وقعت عليها في أصول

القوم ، فذكر العزو مستقلا به ، من غير واسطة كتابي ، موهما أنه

وقف على تلك الأصول ، وهو لم يرها بعينه إلى اليوم ، ولا في النوم

! ! ولقد أبهمت نقولا عن أئمة ، فأوردها على إبهامها ، ولو سئل:

في أي كتاب هي ؟ لم يدر خنصرها من إبهامها ! ولقد زدت على النسخة

التي أعيرت له أكثر من مئتي خصيصة ، ولو رام الوصول إلى واحدة منها

لم يجل منها بخبر بصيصه . وإنما ورطه في ذلك الجهل بآداب المصنفين

، فأنه ليس من أهل هذا المنزل ، بل هو عن هذا الفناء بمعزل أفقال

أحد من هؤلاء: ما جاء مصنف بشئ من عنده ، حتى ينقل عنه من في عصره

ومن بعده ؟ ! بل ما جاء مصنف قط من عنده بشئ ، لا متقدم ولا متأخر

، ميت أو حي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت