فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 135

وحكى الشيخ جار الله بن فهد رحمه الله: أن الشيخ رحمه الله تعالى

قصد إزالة ما في خاطر الجلال السيوطي ، فمشى من القاهرة إلى الروضة

-وكان الجلال السيوطي معتزلا عن الناس بالروضة - ، فوصل صاحب

الترجمة إلى باب السيوطي ، ودق الباب . فقال له: من أنت ؟ فقال:

أنا القسطلاني جئت إليك حافيا مكشوف الرأس ليطيب خاطرك علي . فقال

له: قد طاب خاطري عليك ، ولم يفتح له الباب ولم يقابله) . اه‍ . *

(الفارق بين المصنف والسارق) : مصنف جليل في بابه ، كتبه السيوطي

على شكل مقامة (1) من مقاماته ، ذم فيه وشدد على أحد سراقه ، ومن

أروع ما قال فيه: (هل أتاك حديث الطارق ؟ وما أدراك ما الطارق ؟ !

الخائن السارق ، والمائن المارق . . فأوسعناه برا فتابله بجفاء ،

وعاملنا بغدر إذ عاملناه بوفاء ، وتطفل علينا في الموائد ، فأنعمنا

له بشئ مما لدينا من الفوائد ، وأذنا لطلبتنا أن يسمحوا له بإعارة

مصنفاتنا الدرر الفرائد . . فما كان من هذا العديم الذوق ، إلا أنه

نبذ الأمانة وراء ظهره وخان ، وجنى ثمار غروسنا وهو فيما جناه جان

، وافتض أبكار عرائسنا اللاتي لم يطمثهن في هذا العصر إنس قبلنا

ولا جان ، وأغارعلى عدة كتب لنا ، أقمنا في جمعها سنين ، وتتبعنا

فيها الأصول القديمة وما أنا على ذلك بضنين ، وعمد إلى كتابي

(المعجزات والخصائص) المطول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت