رؤية ذهبية في ذم السرقات العلمية لقد ذم العلماء قديما"وحديثا"
أمر السرقات العلمية ، والمصنفات الحديثية ولم لا يذمون من سرق ،
ولآداب طلب العلم والتصنيف قد مرق ، لم لا يذمون السارقين ، وهم
يسهرون الليالي ، ويأخذون العلم بالتوالي ، عاليا عن عال ؟ ! وهم
من تبقرت عيونهم ، وذبلت جفونهم ، لغوصهم في كتب الأخبار ، ليل
نهار ، يخرجون العلم والآثار ، كلؤلؤ من قاع البحار . فهل يفعلون
ذلك ، ويحوبون الممالك ، ليأتي أحمد المارقين ، أو سارق من
السارقين ، فيتجر بالعلم ليكون من الرابحين ، فيبتاع الدنيا بالدين
! ! ؟ محاكمة السارق ، عادة فلا تفارق: إني أطالب أهل العلم أهل
الحق ، أن لا يتورعوا في قول الصدق ، وكم أتمنى أن يخلص طلبة العلم
إلى إنشاء رأي واحد ، يحاكم به سارق العلم الجاحد . قال العيدروسي
في (النور السافر) ص (107) - في ترجمة القسطلانى -: (ويحكى أن
الحافظ السيوطي كان ينض منه ، ويزعم أنه يأخذ من كتبه ، ويستمد
منها ، ولا ينسب النقل إليها ، وأنه ادعى عليه بذلك بين يدي شيخ
الاسلام زكريا ، فألزمه ببيان مدعاه ، فعدد عليه مواضع قال: إنه
نقل فيها عن البيهقى ، وقال: إن للبيهقي عدة مؤلفات ، فليذكر لنا
ما ذكر في أي مؤلفاته ، ليعلم أنه نقل عن البيهقي ، ولكنه رأى في
مؤلفاتي ذلك النقل عن البيهقي فنقله برمته . وكان الواجب عليه أن
يقول: نقل السيوطي عن البيهقي .