حيث وصفهم خالقهم في كتابه المجيد(تحسبهم جميعا"وقلوبهم شتى ذلك"
بأنهم قوم لا يعقلون) . فلو كانوا يعقلون لعملوا على اجتثاث الخلاف
من أصوله فتوحدوا ، ولم يقروا الخلاف ، ويظهروا أمام خصومهم بمظهر
الوحدة ؟ فإذا مادت الأرض من تحتهم أتى الله بنيانهم من القواعد
فخر عليهم السقف من فوقهم . وعلبه فإن الدعوة إلى إخفاء الخلافات
بين العاملين للإسلام عن الناس دعوة إلى الاهتداء بسنن المغضوب
عليهم ، والذين أمرنا بمخالفتهم في كل شأن ، وحذرنا رسولنا من
التشبه بهم ، والسير على خطواتهم) . ثم يقول - وبمثل كلامه أقول -
ص (6) : (وهذه الدوافع جعلتني أمسك قلمي لأخط دراسة وتقويما"لما"
كتبه الأستاذ سعيد حوى بعد تردد طويل قهرته باستخارة الله . وهذا
البحث ليس هجوما"بل وضع حقائق عل بساط البحث (1) ، لنصل إلى وضع"
أمثل ، وأفضل وأكمل ، ما دام بوسعنا أن نفعل . * وليس تتبعا""
للعورات ، ونشرا"للغسيل ، إنما مواجهة لأوضعاعنا بأنفسنا . *"
وليس خصومة ، إنما نطرح أمام الاستاذ سعيد حوى ومريديه موضوع الخلل
، لنسترعي انتباههم لأمر لم يكونوا ملتفتين له ، لتعديله قبل فوات
الأوان . * وليس تركيزا"عل السلبيات ، ونسيان الإيجابيات ، فإن"
الإيجابيات يجب أن تكون القاعدة في حياتنا ، والأصل في انطلاقتنا ،
وأن تكون السلبيات شواذا"، لذلك نسلط عليها الضوء لتقليصها بل"
لاجتثاثها ، ومن المعلوم أن معرفة الأخطاء اختصار للطريق إلى
الحقيقة ، واظن أن هذا البحث سيثلج صدر الأستاذ سعيد حوى) اه .
قلت: ولكن بحثي عن سرقاتك لن يثلج صدرك ، فسعيد كتب بما يظن أنه
حق ، وأنت تعرف حق اليقين بأنك على باطل بما فعلت في كتب الناس ! !
وها هو يطلب النصيحة منا قائلا في مقدمة (مكارم الاخلاق) ص (4) :
(. . فمن