فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 135

فذلك دليل صدقهم ، وسبب الاستجابة للحق) . ويتابع كلامه بوجوب

إظهار الأمور على حقيقتها ، فيقول ص (4) : (وإظهار الأمور على

حقيقتها واجب ، لنقيم الحجة لله(ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي

عن بينة وإن الله لسميع عليم). وها هو يصف محاولة إخفاء الخلاف

وكتمانه ، والتستر عليه ، وتجاهله ، بأن أربابها آفات تنخر الصف

الإسلامي ، ثم يذكر دوافع إخفاء الخلاف ، فيقول ص (4 - 5) (ومحاولة

إخفاء الخلاف ، وكتمانه ، والتستر عليه ، وتجاهد ، أربابها آفات

تنخر الصف الإسلامي ، ودوافعها أمور ثلاثة: أولها: الجهل بمقاصد

الشرع ، وعدم الإحاطة بطبيعة هذا الدين ، وتجاهل لواقع البشرية ،

وأجدر بصاحب هذه المنزلة أن يتخلى عن هذه المهمة ويترك المجال

لغيره ، فإن للإسلام رجالا"يعرفون من أين تؤكل الكتف . وثانيها:"

فقدان الدليل ، فالخفافيش لا تعيش إلا في ليل مظلم ، فإذا الصبح

أسفر ، انزوت وتلاشت . . . وثالثة الأثافي: فإن في كل دعوة مندسين

، ونفعيين ، ومتاجرين ، يعبدون الله على حرف ، يرون مصلحتهم في

التخفي ، فيمتطي أحدهم الدعوة ليحقق لنفسه الشهرة والجاه . والمال

، فإذا ما بلغ غايته ، ونال مرامه ، مرق من الدعوة كما يمرق السهم

من الرمية ، لذلك يجب تعريتهم ، ولا مناص من كشف حقائقهم لون أقنعة

، لكبلا يغتر الناظر إليهم من وراء الجدر ، ولا بد من العمل عل

تقليص نفوذهم ليتجنب شباب الصحوة الاسلامية شرهم ، فلا ينخدعون بما

يلقون من زخرف القول غرورا"). ثم يتابع القول بأن إخفاء الخلاف"

سبيل المغضوب عليهم ! ! فيقول ص (5) : (وإخفاء الخلاف ، والظهور

بمظهر الوحدة والائتلاف ، سبيل المغضوب عليهم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت