فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 337

لان تعظيمه صلى الله عليه وسلم لا ينقطع بموته ولا يقال: إن

استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو في حال حياته ، وليست

الزيارة كذلك لما أجاب به بعض العلماء المحققين أن الاية دلت على

تعليق وجدان الله توابا رحيما بثلالة أمور: المجئ واستغفارهم

واستغفار الرسول لهم . وقد حصل استغفار الرسول صلى الله عليه وسلم

لجميع المؤمنين لانه صلى الله عليه وسلم قد استغفر للجميع . قال

الله تعالى: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) آية 19 سورة

محمد صلى الله عليه وسلم . فإذا وجد مجيئهم واستغفارهم تكملت

الامور الثلاثة الموجبة لتوبة الله ورحمته ، وقد أجمع المسلمون على

استحباب زيارة القبور كما حكاه النووي ، وأوجبها الظاهرية ،

فزيارته صلى الله عليه وسلم مطلوبة بالعموم والخصوص لما سبق . ا ه‍

(ص 102 - 203) . وأصل الكلام في"شفاء السقام في زيارة خير الانام"

"للتقي السبكي . * * * وقد اعترض محمد بن صالح العثيمين على"

الاستدلال بالآية المذكورة فقال في فتاويه (1 / 89) مانصه: (إذ)

هذه ظرف لما مضى وليست ظرفا للمستقبل لم يقل الله: ولو أنهم إذا

ظلموا بل قال:"إذ ظلموا"فالاية تتحدث عن أمر وقع في حياة

الرسول صلى الله عليه وسلم ، واستغفار الرسول صلى الله عليه وسلم

بعد مماته أمر متعذر لانه إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث كا قال

الرسول صلى الله عليه وسلم صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح

يدعو له ، فلا يمكن للانسان بعد موته أن يستغفر لاحد بل ولا يستغفر

لنفسه أيضا لان العمل انقطع . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت