فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 337

الزيارة ، ولو استحضر ابن عبد الهادى رحمه الله تعالى كتب مذهبه

واستدلال فقهاء الحنابلة بالآية لما صرح بقوله المذكور ، ولكن حبك

للشئ يعمى ويصم . وما زال الحجاج على مدى قرون عديدة يأتون للزيارة

قبل أو بعد المناسك متشرفين بالوقوف بين يدى المصطفى صلى الله عليه

وسلم يسلمون عليه فيرد عليهم السلام ويدعون ويستغفرون ، وهذا يكفى

لرد دعواه . ثم الواجب على المسلم أن يعمل بالدليل الذى صح ولا

ينظر هل عمل به أم لا ؟ وتوقفه عن العمل بسبب هذه الشائبة فيه

افتئات على الشرع ، وتوقف في العمل بالدليل لعارض متوهم ، وقد قال

الله تعالى:(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ، ثم

لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما). ولم يتقرر بعد

توقف العمل بالدليل إلا بعد حصر من عمل به ولم يعمل ، لا تجد هذا

إلا في مخيلة من يدفع بالصدر فقط . والحاصل أن التخصيص لا يكون إلا

بحجة ، ولا حجة هنا في عرف الشرع ، وأجاد العلامة أبو بكر المراغى

فقال رحمه الله تعالى في عموم هذه الاية: وينبغى لكل مسلم اعتقاد

كون زيارته صلى الله عليه وسلم قربة للاحاديث الواردة في ذلك

ولقوله تعالى:(ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله

واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت