على جواز التوسل به صلى الله عليه واله وسلم بعد مماته ، وإنما فيه
جواز ذلك في حياته بحضوره ، قالوا: والدليل على صحة ما قلناه أن
عمر بن الخطاب استسقى بالعباس رضى الله عنهما ، فقال: التهم إنا
كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا ، وإنا نتوسل بعم نبيك
فاسقنا فيسقون . ولو كان التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد مماته
مشروعة لما عدل عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى العباس ، هذا
ما ذكره العلماء في هذه المسألة (1) . ونحن وإن قلنا بالمنع من
التوسل به صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ أو نحوه لما نعتقده من
أصحية المنع ، فنحن مع ذلك لا نشدد في ذلك على من فعله مستدلا
بالحديث فضلا عن أن نكفره . ا ه (ص 33 - 34) . 3 - وسئل محمد بن
عبد الوهاب عن قولهم في الاستسقاء (لا بأس بالتوسل بالصالحين) وقول
أحمد: يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة مع قولهم:(إنه لا
يستغاث بمخلوق)فأجاب بكلام منه قوله: فهذه المسألة من مسائل
الفقه وإن كان الصواب عندنا قول الجمهور (2) : إنه مكروه ، فلا
ننكر على من فعله ، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد . . الخ انظر
فتاوى ابن عبد الوهاب (3 / 68) . 4 - وقال القنوجى في باب آداب
الدعاء من كتاب (نزل الابرار) (ص 37) مانصه: