فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 337

قلت وبالله التوفيق: صرف السهسوانى هذا التوسل إلى التبرك بالذات

أو الدعاء فيه نظر ، أما الدعاء فظاهر أو كون المراد بيستسقى بوجهه

ببركة حضوره فيمكن أن يكون كذلك إن كان التبرك والتوسل عنده

مترادفان وهو الصواب . وهو ما صرح به البدر العينى فقال في عمدة

القارى (7 / 30) : معنى قول أبى طالب هذا في الحقيقة توسل إلى الله

عزوجل بنبيه لانه حضر استسقاء عبد المطلب والنبى صلى الله عليه

وسلم معه ، فيكون استسقاء الناس الغمام في ذلك الوقت ببركة وجهه

الكريم . ا ه‍ . وإن لم يكن فلفظة (يستسفى الغمام بوجهه) هو عين

التوسل ، ولابد من حمل النص على ظاهره ولا يصرف إلا بدليل ولا صارف

هنا . والله أعلم . وللعلامة محمد بن على الشوكاني كلمة في جواز

التوسل بالانبياء وغيرهم من الصالحين رد فيها على من منعه وفند لى

أيراداته ، فقال رحمه الله تعالى في كتابه(الدر النضيد في إخلاص

كلمة التوحيد)ما نصه: أما التوسل إلى الله سبحانه وتعالى باحد من

خلقه في مطلب يطلبه العبد من ربه ، فقد قال الشيخ عز الدين بن عبد

السلام: إنه لا يجوز التوسل إلى الله تعالى إلا بالنبي صلى الله

عليه وسلم إن صح الحديث فيه . ولعله يشير إلى الحديث الذى أخرجه

النسائي في سننه والترمذي وصححه وابن ماجه وغيرهم أن أعمى أتى

النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث ، قال وللناس في معنى هذا

قولان: أحدهما أن التوسل هو الذى ذكره عمر بن الخطاب لما قال كنا

إذا أجدبنا نتوسل بنبينا إليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت