= قوله:(ولان ما فعله هذا الرجل منكر ووسيلة إلى الشرك ، بل
جعله بعض أهل العلم من أنواع الشرك). قلت: أخطات وما أصبت فبعد
تسليمك بصحة الاثر أترى أمير المؤمنين عمر رضى الله تعالى عنه
يقر الرجل على الشرك - في رأيك - حاشاه من هذا ؟ ثم للناظر أن
يتعجب ويسال: هل نتعلم من الصحابة رضوان الله عليهم ديننا ؟ أم
ننظر في أعمالهم ونحكم عليها وفق ما نراه من قواعد غير مسلمة ؟
وهكذا تكون الفوضى في التعليقات . وسبيل أهل العلم هجر ما يخالف
الاثار الصحيحة وعمل الصحابة رضى الله عنهم . والمجئ إلى القبر
الشريف ومخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم ليس ، بشرك واعتراف
ابن تيمية بهذه الواقعة وغيرها انظره في اقتضاء الصراط المستقيم
(ص 373) ولا بد . فهل ابن تيمية يقر الشرك أم أن المعلق لم يعط
البحث حقه أم ماذا ؟ نعوذ بالله من التخبط والتناقض ومرض البدعة
والشرك . قوله: وعلى تقدير صحته عنه لا حجة فيه ، لان عمل كبار
الصحابة يخالفه وهم أعلم بشريعته صلى الله عليه وسلم من غيرهم) .
الحجة في قول عمر وإقراره رضى الله عنه ، ثم إن عمل كبار الصحابة
ليس بحجة مع مخالفة صغارهم لهم كما هو مقرر في علم الاصول .
والكلام هنا يحتمل أكثر من ذلك ولولا خشية الاطالة لوفيت الكيل
صاعا بصاع والله المستعان . (*)