فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 337

من تقدير مضاف محذوف في قول عمر (وإنا نتوسل إليك بعم نبينا) ، أي

بدعاء عم نبينا ، قولهم هذا فيه صرف للنص عن ظاهره ولا دليل معهم

إلا شبه متخيلة ، فالواجب والحالة هذه إبقاء النص على ظاهره ذلك أن

الحذف يكون على خلاف الاصل والواجب العمل بالاصل وتجد المخالف يقول

: أراد عمر بدعاء عم نبيك وهذا خطأ لاءن الارادة محلها القلب

فتعيين الارادة على خلاف الظاهر باطل ، وعمر بن الخطاب رضى الله

تعالى عنه أجل من أن يلبس على الناس دينهم فيكون ظاهر كلامه مخالفا

لما يريده . 6 - بقى بيان أن الاسترسال السابق هو في دفع شبه فقط

وإلا فالصحابة رضى الله عنهم توسلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ثبت

ذلك عن ابن عمر وبلال بن الحارث المزني (1) وعائشة كما سيأتي إن

شاء الله تعالى ، وتقدمت الابيات المصرحة بالتوسل بالعباس رضى الله

عنه . ثم لا يخفى على اللبيب أن المتوسل لم يطلب من الميت أو الحي

شيئا ، وإنما طلب من الله عزوجل فقط متوسلا أي متقربا إلى الله

تعالى بكرامة هذا الميت أو الحي أو عمله الصالح أو نحو ذلك ، فهل

في هذا ونحوه عبادة للميت أو تأليه له ، نعوذ بالله من المجازفة

والهجوم على أعراض المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت